تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
القطع بعدم كونه ركناً عند العرف كماليّة الثمن في البيع مثلًا يتمكّن الأعمّي من التمسّك بإطلاق قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » لإحرازه أصل المسمّى ، دون الصحيحي ، لعدم إحرازه ذلك . فيظهر ثمرة النزاع بينهما في باب المعاملات في خصوص هذا الفرض فقط . فإن قلت : إن كانت المعاملات موضوعات عرفيّة كان المستفاد من قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ثبوت الملازمة بين البيع العرفي والشرعي ، فكيف لم يمض الشارع بعض أفراد البيع العرفي ؟ ! قلت : نعم ، يستفاد من قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » أنّ كلّ بيع عرفي فهو بيع شرعي ، لكنّه قانون كلّي لا يأبى من التخصيص ، فما لا يكون مؤثّراً في الملكيّة عند الشارع من أفراد البيع العرفي فهو خارج عنه بنحو التخصيص . نعم ، مقتضى المقابلة بين البيع والربا حيث قال : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا » خروج خصوص الرّبا عنه بنحو الحكومة لا التخصيص ، فكأنّه قال : « أحلّ اللَّه البيع ، والربا ليس ببيع » .

التمسّك بالإطلاق بناءً على وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات

بقي هنا شيء به نختم مسألة الصحيح والأعمّ ، وهو أنّه بناءً على وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات - كما هو المختار - فهل يمكن التمسّك بإطلاق الخطاب عند الشكّ أم لا ؟ قيل : لا ، لأنّ الشكّ لم يتعلّق بالمسبّب ، بل بالسبب لأجل خلوّه عمّا يحتمل دخله فيه شطراً أو شرطاً ، والدليل الدالّ على إمضاء المسبّب لا يدلّ على إمضاء السبب حتّى يتمسّك بإطلاقه لرفع ما يحتمل دخله فيه . وبعبارة أخرى : لا ريب في أنّ إمضاء المسبّب إمضاء للسبب إن كان السبب
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 384 | محمد حسين يوسفى گنابادى