هو الحقّ من بطلان عبادات تاركي الولاية ، إلّاإذا كانت أسامي للأعمّ ، وأيضاً لو كانت موضوعة لخصوص الصحيحة وكان المراد بقوله : « صام نهاره » الصوم الصحيح لتحقّق التناقض بينه وبين قوله : « لم يقبل له صوم ولا صلاة » ، لأنّ المراد بعدم القبول عدم الصحّة .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بوجهين :
أ - أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة « 1 » .
وفيه : أنّ الإمام عليه السلام بصدد بيان عظمة الولاية ، ولا عظمة لها لو كان المعنى :
« فلو أنّ أحداً صام نهاره بصوم مجازي وقام ليله بصلاة مجازيّة ومات بغير ولاية لم يقبل له ذلك الصوم ولا تلك الصلاة » ، بل عظمة الولاية إنّما هي فيما إذا أريد بهما الصوم والصلاة الحقيقيّان ، فالاستعمال لا محالة تكون بنحو الحقيقة .
ب - أنّ المراد في الرواية هو خصوص الصحيح ، بقرينة أنّ هذه الأمور ممّا بني عليها الإسلام ، ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية ، إذ لعلّ أخذهم بها إنّما كان بحسب اعتقادهم ، لا حقيقةً ، وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعمّ ، لكونها صحيحة باعتقادهم ، وإن كانت فاسدة عندنا ، ولا يكون الاختلاف في العقيدة دخيلًا في المسمّى ، وإلّا كان اختلاف الفتوى في الصحّة والفساد بين علماء الشيعة أيضاً دخيلًا فيه ، مع أنّه ليس كذلك قطعاً ، والاستعمال في قوله عليه السلام : « فلو أنّ أحداً صام نهاره إلخ » كان كذلك أيضاً ، أي استعمل في الصحيح بحسب اعتقادهم « 2 » .
وهذا جواب متين لا يمكن الذبّ عنه .
ومن الأخبار التي استعملت فيها لفظ الصلاة في الفاسدة قوله عليه السلام : « دعي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 47 .
( 2 ) المصدر نفسه .