بل قال كثير من أكابر الفقهاء بعدم جوازها في صيغ العقود ولاسيّما النكاح ، فضلًا عن هذه القاعدة التي تكون مرجعاً لجميع الفقهاء في كثير من أبواب الصلاة .
فإن قلت : لم يستعمل لفظ الصلاة إلّافي صدر الخبر ، وهو قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة » ولا منع في إرادة خصوص الصحيح منها ، لأنّ الإشكال إنّما كان في إسناد الإعادة إلى الصلاة الصحيحة لا في إسناد عدم الإعادة إليها .
وأمّا ذيله ، أعني قوله عليه السلام : « إلّا من خمسة » فهو وإن كان بمعنى « تعاد الصلاة من هذه الأمور الخمسة » إلّاأنّه توضيح قوله : « إلّا من خمسة » لا معناه اللفظي .
وبالجملة : ليس لنا في هذا الخبر من جهة الاستعمال إلّاجملة واحدة ، وهي « لا تعاد الصلاة » ، وأمّا « تعاد الصلاة من هذه الأمور الخمسة » فهي جملة توضيحيّة ، والبحث إنّما هو في الجمل اللفظيّة .
ولأجل ذلك ينتفي مسألة وحدة السّياق ، لاختصاصها بما إذا كان لنا جملتان في مقام اللفظ والاستعمال ، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك فوحدة السياق منتفية حتّى في مورد العطف بالواو ، فإن قيل : « قام زيد وقام عمرو » كان القيام في كليهما بمعنى واحد ، لوحدة السياق ، وأمّا لو قيل : « قام زيد وعمرو » يمكن أن يكون القيام في أحدهما ما يقابل القعود ، وفي الآخر الثورة والنهضة الإلهيّة ، لانتفاء وحدة السياق هاهنا .
والحاصل : أنّ وحدة السياق إذا كانت منتفية في مثل العطف بالواو ففي مثل حديث « لا تعاد » بطريق أولى .
قلت : أوّلًا : لا نسلّم الفرق المذكور بين « قام زيد وقام عمرو » وبين « قام
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 367
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٦٧