تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وفيه : - مضافاً إلى أنّ هذا الاستدلال لو تمّ لم يدلّ إلّاعلى استعمال الصلاة في كلام الناذر في الأعمّ ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة ، فلعلّه يكون بنحو المجاز - أنّه لا خلاف ولا إشكال في عدم حصول الحنث فيما إذا صلّى صلاة الظهر مثلًا في الحمّام ثلاث ركعات ، مع كونها من مصاديق الصلاة الفاسدة ، وأمّا القول بأنّ المراد من الوضع للأعمّ ، الوضع للأعمّ من الصحيح والفاسد من قبل النذر فقط ، فلا إشكال في عدم حصول الحنث بإتيان صلاة الظهر في الحمّام ثلاث ركعات ، لأنّ فسادها مستند إلى نقصان ركعة لا إلى النذر ، فهو ممّا لم يتفوّه به أحد من القائلين بالأعمّ ، بل يمكن القول بعدم صحّة تعلّق النذر بالأعمّ من الصحيح والفاسد ، لأنّ المرجوح إنّما هو الإتيان بالصلاة الصحيحة في الحمّام ، وأمّا الفاسدة - كالإتيان بالظهر ثلاث ركعات - فلا مرجوحيّة فيها ، فلا ينعقد النذر بتركها . على أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة النذر فيما إذا قال : « للَّه عليَّ أن لا اصلّي صلاة صحيحة في الحمّام » « 1 » . وكذا لا شبهة في حصول الحنث بإتيانها فيه بعد هذا النذر ، مع أنّ ما ذكر من المحذورين في الدليل يشمل هذا المثال أيضاً بلا إشكال ، فما هو جوابكم عن ورود الإشكالين على هذا المثال هو بعينه جوابنا عن ورودهما على ذلك المثال . فلابدّ من تقريب صحّة هذا النذر بحيث يرتفع الإشكال من الأساس . ولقد أجاد في ذلك الأعلام الثلاث : المحقّق الحائري اليزدي ، والمحقّق
هامش
( 1 ) بل لا يصحّ إلّاهذا النحو من النذر ، لما عرفت من عدم مرجوحيّة الإتيان بالصلاة الفاسدة في الحمّام كي يصحّ تعلّق النذر بترك الأعمّ منها ومن الصحيحة ، بل المرجوح إنّما هو الإتيان بالصلاة الصحيحة فيه ، فلا يصحّ النذر إلّاإذا تعلّق بتركها . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 372 | محمد حسين يوسفى گنابادى