الغريق التي هي صرف إيماء قلبي ، وما بينهما أيضاً أفراد كثيرة مختلفة ، فإذا لم يكن جامع ذاتي مقولي لمرتبة واحدة من الصلاة فعدم الجامع للمراتب المختلفة كمّاً وكيفاً بطريق أولى .
وأمّا الجامع العنواني « 1 » فهو وإن كان ممكناً عقلًا ، حيث يمكن أن يقال :
الجامع بين أفراد الصلاة الصحيحة الذي يكون مسمّاها هو عنوان « الناهية عن الفحشاء والمنكر » أو نحوها ، إلّاأنّ الظاهر خلافه « 2 » .
فالجامع هو الحصّة من الوجودات المشتملة على الصلوات الصحيحة « 3 » .
هذا حاصل كلام المحقّق العراقي رحمه الله .
وفيه : أنّ هذه الحصّة هل هي من وجودات الماهيّة أو من وجودات الوجود ؟
لا طريق لكم إلى الأوّل ، لما ذهبتم إليه من عدم إمكان اجتماع مقولات مختلفة تحت ماهيّة واحدة .
ويرد على الثاني أوّلًا : أنّ الوجود مساوق للجزئيّة مع أنّ ألفاظ العبادات مسانخة لأسماء الأجناس في عموميّة الوضع والموضوع له .
وثانياً : أنّه إن لوحظت الحصّة وجوداً واحداً فلا يمكن اتّحاد الماهيّات المتباينة وجوداً ، وإن لوحظت وجودات متعدّدة احتاجت إلى جامع .
هامش
( 1 ) المراد به عنوان شامل لأشياء متعدّدة وإن كانت مختلفة بحسب الماهيّة ، مثل عنوان « الممكن » و « الشيء » و « الموجود » ونحوها . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) لعلّ نظره من استظهار الخلاف أنّه يستلزم أن يكون المعنى في قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ » أنّ الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر ينهى عن الفحشاء والمنكر ، كما مرّ عن آية اللَّه البروجردي رحمه الله ، ولا يجري هاهنا ما تقدّم من الجواب هناك كما هو واضح . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) نهاية الأفكار 1 و 2 : 81 .