4 - أنّ هذه الآثار مترتّبة على الوجودات الخارجيّة الصحيحة ، وهي كثيرة مختلفة ، كصلاة الحاضر والمسافر ، وصلاة المختار والمضطرّ كالمتوضّي والمتيمّم ، والصلاة الثنائيّة والثلاثيّة والرباعيّة ، وهكذا ، فإنّ جميعها صحيحة يترتّب عليها النهي عن الفحشاء والمنكر وسائر الآثار ، فإن انتزع الجامع منها مع قطع النظر عن هذه الخصوصيّات فلم يترتّب عليه هذه الآثار ، لاختصاصها بالصلاة الصحيحة ، والصلاة الفاقدة لهذه الخصوصيّات ليست بصحيحة ، وإن كانت الخصوصيّات محفوظة ملحوظة فلم يمكن تصوير الجامع بينها ، كما أنّه لا يمكن انتزاع الإنسان الذي هو جامع بين زيد وعمرو وبكر إلّامع قطع النظر عن تشخّصاتهم الفرديّة .
هذا أهمّ إشكال وارد على المحقّق الخراساني رحمه الله ولا يمكن دفعه .
5 - أنّه يستلزم جهل أكثر المتشرّعة بمعنى مثل الصلاة وآثارها ، أمّا المعنى فلما مرّ من تصريحه بأنّا لا نعلمه بعنوانه ، لكن يمكن الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ، فالمعنى مجهول عند الكلّ ، وأمّا الآثار فهي وإن كانت معلومة عند العلماء ، إلّاأنّها مجهولة لدى العوامّ ، لعدم دركهم هذه الآثار المبحوث عنها في الأصول ، فهل يمكن الالتزام بأنّ أكثر المتشرّعة جاهلون بالصلاة رأساً ، لا يدركونها أصلًا ، لا بالذات ولا بالأثر ؟ !
6 - أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله وإن اطلق دخول الشرائط في محلّ النزاع كما عرفت ، إلّاأنّ الحقّ دخول خصوص الشرائط الشرعيّة وخروج ما يستفاد من العقل كما مرّ ، فلابدّ من حمل كلامه عليه ، لبُعد إرادته جميع الشرائط مع ما مرّ من الدليل على خروج الشرائط العقليّة .
وعليه فلا يكون ما ذكر في كلامه من الآثار - وهي النهي عن الفحشاء والمنكر ومعراجيّة المؤمن ونحوهما - آثاراً للجامع بين جميع الأفراد الصحيحة ،
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 331
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٣٣١