تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
لأنّ الصحيح هاهنا ما كان واجداً للأجزاء والشرائط الشرعيّة وإن كان فاقداً لسائر الشرائط ، كما إذا صلّى في سعة الوقت وترك إزالة النجاسة عن المسجد وقلنا بفسادها لاشتراط صحّتها بعدم الابتلاء بالمزاحم الأقوى عقلًا ، فهذه الصلاة مع كونها فاسدة بحسب مقام الامتثال وسقوط التكليف ، صحيحة بالمعنى المراد في المقام من الصحّة ، فالجامع المتصوّر عند الصحيحي لابدّ من أن يعمّها مع أنّه لا يعمّها آثار الجامع المذكورة في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ، لاختصاصها بالصلاة الصحيحة من جميع الجهات ، ولا تترتّب على الفاسدة ولو من جهة فقدانها لشرط عقلي . وبالجملة : لو أراد بقوله : « لكنّك عرفت أنّ الصحيح اعتبارهما فيها » « 1 » خصوص الشرائط الشرعيّة لكان دليله لإثبات الجامع أخصّ من المدّعى . ولأجل هذه المناقشات اختار كلّ من تلامذته طريقاً آخر . فذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم لزوم تصوير الجامع كما مرّ .

رأي المحقّق العراقي رحمه الله في المقام ونقده

وذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى أنّ الجامع ليس جامعاً ماهويّاً مقوليّاً ، كالإنسان الذي هو جامع بين زيد وعمرو وبكر مثلًا لاشتراكهم في الماهيّة وكونهم من مقولة واحدة ، لعدم إمكان تصوير الجامع المقولي بين أجزاء الصلاة مثلًا ، لكونها مركّبة من مقولات مختلفة ، ووحدتها وحدة اعتباريّة ، فضلًا عن تصويره بين أفرادها الصحيحة المختلفة اختلافاً فاحشاً جدّاً ، فإنّ بعضها صلاة الحاضر المختار الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، وبعضها صلاة
هامش
( 1 ) أي : اعتبار الأجزاء والشرائط في التسمية . م ح - ى .