البحث حول ما اختاره من الجامع
وأورد عليه بوجوه :
1 - ما أفاده سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله على ما في تقريرات بحثه بقوله :
وأمّا ما في الكفاية : من تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلًا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما ، فيرد عليه أنّ المتبادر من لفظ الصلاة ليس هذا السنخ من المعاني والآثار ، كيف ؟ ولو كان لفظ الصلاة موضوعاً لعنوان الناهي عن الفحشاء مثلًا لصار قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 1 » بمنزلة أن يقول : الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر ينهى عن الفحشاء والمنكر ، وهذا واضح الفساد « 2 » ، إنتهى .
ويمكن دفعه بأنّ المحقّق الخراساني رحمه الله لم يجعل عنوان الناهية عن الفحشاء والمنكر موضوعاً له ، بل جعله عنواناً مشيراً إليه ، فالمسمّى شيء آخر غير عنوان الناهية عن الفحشاء ونحوها .
وعلى هذا فلو فرض كون صلاة صحيحة غير ناهية عن الفحشاء والمنكر لما ضرّ بتسميتها صلاةً ، إذ النهي عن الفحشاء والمنكر كما مرّ عنوان مشير إلى المسمّى الذيهو الجامع بينالأفراد الصحيحة مندون أنيكون دخيلًافي المسمّى .
2 - ما ذكره سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » من أنّ صحّة كلامه تدور مدار قاعدة عدم صدور الواحد إلّامن الواحد ، وللحكماء قاعدة أخرى أيضاً ، وهي أنّ الواحد لا يصدر منه إلّاالواحد ، واختلف في كونهما قاعدة واحدة أو قاعدتين مستقلّتين ، وعلى الأوّل اختلف في أنّ أيّتهما هي الأصل ، على أنّه لو
هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) نهاية الأصول : 48 .