1 - أن تكون ضروريّة ، أي في الصدق ، وإن كانت ممكنة بحسب الجهة « 1 » ، وإلّا لم يمتنع الطرف المخالف فلم يحصل يقين ، وهذا خلف .
2 - أن تكون دائمة ، أي في الصدق بحسب الأزمان ، وإلّا كذب في بعض الأزمان ، فلم يمتنع الطرف المخالف ، فلم يحصل يقين ، وهذا خلف .
3 - أن تكون كلّيّة ، أي في الصدق بحسب الأحوال ، وإلّا كذب في بعضها ، فلم يمتنع الطرف المخالف ، فلم يحصل يقين ، وهذا خلف .
4 - أن تكون ذاتيّة المحمول للموضوع ، أي بحيث يوضع المحمول بوضع الموضوع ويرفع برفعه مع قطع النظر عمّا عداه ، إذ لو رفع مع وضع الموضوع أو وضع مع رفعه لم يحصل يقين ، وهذا خلف . وهذا هو الموجب لكون المحمول الذاتي مساوياً لموضوعه « 2 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
ولا يخفى أنّ نتيجة كلامه رحمه الله غرابة سبعة من الأقسام المتقدِّمة للعرض ، وذاتيّة قسم واحد فقط في العلوم البرهانيّة .
وأساس استدلاله على ذلك أنّ العرض إذا حمل على معروضه بواسطةٍ لا ينتج اليقين .
نقد ما أفاده العلّامة الطباطبائي رحمه الله في المقام
وفيه : أنّ يقينيّة القضيّة لا تتوقّف على عدم تحقّق الواسطة في عروض المحمول على الموضوع ، بل إذا حمل عليه بواسطة أمر مساوٍ داخلي « 3 » أو
هامش
( 1 ) توضيح ذلك : أنّه يمكن أن تكون قضيّة ممكنة بحسب الجهة مع كونها ضروريّة في الصدق ، مثل قولنا : « الإنسان بالفعل موجود » فإنّ الموجودية أمر ممكن للإنسان ، لاستوائه إلى الوجود والعدم ذاتاً ، ومع ذلك هذه القضيّة ضروريّة الصدق ، لتلبّس الإنسان بلباس الوجود في الخارج وتحقّق أفراد منه فيه . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة 1 : 30 .
( 3 ) كعروض العلم على الإنسان لكونه ناطقاً . منه مدّ ظلّه .