موضوع العلم من قبيل الجنس بالنسبة إلى موضوعات المسائل ، والأمر كذلك عند بعضهم فيما إذا كان من قبيل النوع بالنسبة إليها .
نظريّة صدر المتألّهين رحمه الله في العرض الذاتي والغريب
قال صدر المتألّهين : إنّ موضوع كلّ علم - كما تقرّر - ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة .
ثمّ نقل كلام المشهور حول العرض الذاتي بقوله : وقد فسّروا العرض الذاتي بأنّه ما يلحق الشيء لذاته أو لأمر يساويه .
ثمّ قال : فأشكل الأمر على جمع ، حيث رأوا أنّه لا ينطبق على كثير من مسائل العلوم ، فإنّ البحث فيها عن عوارض أنواع موضوع العلم لا عن عوارض نفس الموضوع « 1 » .
ولأجل هذا الإشكال اضطرّوا إلى توجيه كلام المشهور تارةً : بأنّ العرض الذاتي للنوع عرض ذاتي للجنس أيضاً ، فالمرفوعيّة التي يبحث عنها في مبحث الفاعل من علم النحو عرض ذاتي بالنسبة إلى الكلمة ، كما أنّها كذلك بالنسبة إلى الفاعل « 2 » .
وأخرى : بالفرق بين محمول العلم ومحمول المسألة - كما فرّقوا بين موضوعيهما - بأنّ محمول العلم ما ينحلّ إليه محمولات المسائل على طريق الترديد .
فالمرفوعيّة مثلًا في مسألة « كلّ فاعل مرفوع » لا تكون من محمولات الكلمة ، بل من محمولات الفاعل ، والمنصوبيّة في مسألة « كلّ مفعول منصوب »
هامش
( 1 ) تقدّم توضيحه آنفاً في إشكال الأستاذ « مدّ ظلّه » على المشهور . م ح - ى .
( 2 ) هذا في الحقيقة لا يكون توجيهاً لكلام المشهور ، بل عدول عنه إلى غيره . منه مدّ ظلّه .