تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
موضوع العلم من قبيل الجنس بالنسبة إلى موضوعات المسائل ، والأمر كذلك عند بعضهم فيما إذا كان من قبيل النوع بالنسبة إليها .

نظريّة صدر المتألّهين رحمه الله في العرض الذاتي والغريب

قال صدر المتألّهين : إنّ موضوع كلّ علم - كما تقرّر - ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة . ثمّ نقل كلام المشهور حول العرض الذاتي بقوله : وقد فسّروا العرض الذاتي بأنّه ما يلحق الشيء لذاته أو لأمر يساويه . ثمّ قال : فأشكل الأمر على جمع ، حيث رأوا أنّه لا ينطبق على كثير من مسائل العلوم ، فإنّ البحث فيها عن عوارض أنواع موضوع العلم لا عن عوارض نفس الموضوع « 1 » . ولأجل هذا الإشكال اضطرّوا إلى توجيه كلام المشهور تارةً : بأنّ العرض الذاتي للنوع عرض ذاتي للجنس أيضاً ، فالمرفوعيّة التي يبحث عنها في مبحث الفاعل من علم النحو عرض ذاتي بالنسبة إلى الكلمة ، كما أنّها كذلك بالنسبة إلى الفاعل « 2 » . وأخرى : بالفرق بين محمول العلم ومحمول المسألة - كما فرّقوا بين موضوعيهما - بأنّ محمول العلم ما ينحلّ إليه محمولات المسائل على طريق الترديد . فالمرفوعيّة مثلًا في مسألة « كلّ فاعل مرفوع » لا تكون من محمولات الكلمة ، بل من محمولات الفاعل ، والمنصوبيّة في مسألة « كلّ مفعول منصوب »
هامش
( 1 ) تقدّم توضيحه آنفاً في إشكال الأستاذ « مدّ ظلّه » على المشهور . م ح - ى . ( 2 ) هذا في الحقيقة لا يكون توجيهاً لكلام المشهور ، بل عدول عنه إلى غيره . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 32 | محمد حسين يوسفى گنابادى