صدق عليه الماشي ، ولا عكس ، إذ بعض ما صدق عليه أنّه ماش لم يصدق عليه أنّه إنسان .
3 - البصيرة العارضة على الحيوان « 1 » بواسطة كونه ناطقاً ، فإنّ الناطقيّة أمر خارج عن ماهيّة الحيوان « 2 » أخصّ منه مصداقاً ، لأنّ كلّ من يصدق عليه الناطق يصدق عليه الحيوان ، ولكن بعض ما صدق عليه الحيوان لم يصدق عليه الناطق .
4 - الحرارة العارضة على الماء بواسطة النار ، فإنّ النار أمر خارج عن الماء ، لعدم كونها جزءاً مقوّماً له ، وبينهما تباين كلّي ، لعدم تصادقهما على شيء من الأشياء كما هو واضح ، والنار واسطة في انتقال الحرارة إلى الماء حقيقةً ، فإنّ الماء بعد مجاورته لها يتّصف بأنّه حارّ واقعاً .
ويعبّر عن هذا النوع من الواسطة بالواسطة في الثبوت .
5 - الحركة التي تعرض على الجالس في السفينة بواسطتها ، فإنّ السفينة أمر خارج عن حقيقة الجالس ، لعدم كونها داخلة في ماهيّته جنساً أو فصلًا ، وبينهما تباين كلّي ، لعدم وجود مادّة اجتماع لهما ، والحركة صفة للسفينة حقيقةً ، ولا يتّصف بها الجالس إلّابالمجاز والمسامحة .
ويعبّر عن هذا النوع من الواسطة بالواسطة في العروض .
والحاصل : أنّ العرض على ثمانية أقسام :
1 - ما لا واسطة بينه وبين معروضه .
2 - ما يعرضه بواسطة الجزء الأعمّ .
هامش
( 1 ) لصحّة قولنا : « الحيوان ذو بصيرة » بنحو القضيّة المهملة . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ الناطق وإن كان جزءً مقوّماً للإنسان ، إلّاأنّه بالنسبة إلى الحيوان أمر خارج عنه ، لعدمكونه جنساً ولا فصلًا له . منه مدّ ظلّه .