تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
اغفر لي » مع كون الأوّل أيضاً حقيقةً ، فحسن استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي أيضاً يختصّ ببعض المواقع كالمجاز . وثانياً : لا طريق إلى حسن الإطلاق وعدمه إلّاالعرف أو العلم بالمعنى الحقيقي والمجازي من قبل ، والأوّل يكون من باب رجوع المستعلم إلى العالم ، والثاني يستلزم عدم الحاجة إلى الاطّراد وعدمه لاستكشاف الحقيقة والمجاز ، لكونهما معلومين من قبل فرضاً ، فلا يمكن للجاهل كشف الحقيقة والمجاز بنفسه من طريق حسن الاستعمال دائماً وعدمه .

رأي المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المسألة

وذهب بعض الأعلام إلى أنّ الاطّراد علامة الحقيقة بل لا علامة لها غيره من دون أن يجعل عدم الاطّراد علامةً للمجاز . وفسّر الاطّراد بإطلاق اللفظ وإرادة معنى خاصّ في جميع الموارد عند أهل اللغة والمحاورة نظير التبادر عند الغير ، فإنّه قال : والذي ينبغي أن يقال في المقام هو أنّ الاطّراد الكاشف عن الحقيقة في الجملة عبارة عن استعمال لفظ خاصّ في معنى مخصوص في موارد مختلفة بمحمولات عديدة ، مع إلغاء جميع ما يحتمل أن يكون قرينة على إرادة المجاز ، فهذا طريقة عمليّة لتعليم اللغات الأجنبيّة ، واستكشاف حقائقها العرفيّة . توضيح ذلك : هو أنّ من جاء من بلد إلى بلد آخر لا يعرف لغاتهم إذا تصدّى لتعلّم اللغة السائرة في هذا البلد رأى أنّ أهل البلد يطلقون لفظاً ويريدون به معنى ، ويطلقون لفظاً آخر ويريدون به معنى آخر ، وهكذا ، ولكنّه لا يعلم أنّ هذه الإطلاقات من الإطلاقات الحقيقيّة ، أو المجازيّة ، فإذا رأى أنّهم يطلقون هذه الألفاظ ويريدون بها تلك المعاني في جميع الموارد حصل له