الأمر الثامنفي تعارض الأحوال
إنّ للّفظ أحوالًا خمسة :
التجوّز ، والاشتراك ، والتخصيص ، والنقل ، والإضمار
مسلك صاحب الكفاية في تعارض الأحوال
قال المحقّق الخراساني رحمه الله : لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقي إلّابقرينة صارفة عنه إليه ، وأمّا إذا دار الأمر بينها فالأصوليّون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوهاً ، إلّاأنّها استحسانيّة لا اعتبار بها إلّاإذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى « 1 » ، لعدم
هامش
( 1 ) فلا أصل لنا هاهنا إلّاأصالة الظهور ، وهي أصل عقلائي متّبع ، توضيح ذلك : أنّ العقلاء يعتمدون فيالتفهيم والتفهّم على ظهورات الألفاظ ، ولا فرق في ذلك بين استعمالاتهم الحقيقيّة والمجازيّة ، فإنّهم كما يفهمون من لفظ « الأسد » في مثل « رأيت أسداً » معناه الحقيقي ولو ادّعى المتكلّم إرادة المجاز لا تسمع دعواه ، كذلك يفهمون من لفظ « الأسد » في مثل « رأيت أسداً يرمي » معناه المجازي ، ولا يصغى إلىدعوى إرادة الحقيقة ، وكلّ ذلك من باب الظهور ، ولا ريب في أنّه ليس للشارع أسلوب جديد في التفهيم والتفهّم ، لأنّه من العقلاء بل رئيسهم ، فيتّبع طريقتهم في ذلك .
فأصالة الظهور أصل عقلائي متّبع في المحاورات العرفيّة والشرعيّة ، وترجع إليها أيضاً أصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة كما سيأتي . منه مدّ ظلّه .