تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الموضوع له والمراد الجدّي كمال المناسبة ، بحيث تكون العلاقة من أظهر خواصّ الموضوع له . وقولكم : « فالمجاز أيضاً على هذا مطّرد » واضح الفساد ، بعدما ذكرناه من أنّ صرف تحقّق صنف العلاقة ومصحّح الادّعاء لا يكفي في الاستعمال ، ما لم يكن المقام مقام إظهار هذا الادّعاء . والحاصل : أنّه بعدما كان المقام مقام الإخبار بوقوع الرؤية على الرجل في المثال المذكور يكون إطلاق الرجل عليه حسناً بنحو الإطلاق ، وأمّا استعمال الأسد فيه فيتوقّف - مضافاً إلى تحقّق صنف العلاقة ومصحّح الادّعاء - على كون المقام مقام إظهار شجاعته ، وذلك يختلف بحسب الموارد ، فجعل عدم اطّراد الاستعمال من علائم المجاز صحيح بلا إشكال « 1 » . إنتهى كلامه رحمه الله . وحاصله : أنّ إطلاق اللفظ على معناه الحقيقي حسن مطلقاً ، وهذا معنى الاطّراد ، بخلاف الاستعمالات المجازيّة ، فإنّها لا تحسن إلّافي بعض المواقع والمقامات كما تقدّم .

نقد نظريّة السيّد البروجردي رحمه الله

وفيه أوّلًا : منع حسن إطلاق اللفظ على المعنى الحقيقي دائماً ، ألا ترى أنّه لو كان زيد عَلَماً في العلم والعمل وذا مقام رفيع عند الناس وكان أبوه إسكافاً لا يحسن أن تقول له : « السلام عليك يا ابن الإسكاف » مع كونه حقيقةً ، وكذا لا يحسن أن يقال عند الدعاء : « يا قهّار اغفر لي » بل يناسب أن يُقال : « يا غفّار
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 42 .