تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحيوانيّة والناطقيّة لا يكشف عن وضعه للحيوان الناطق ، إذ لعلّ إطلاقه على جميعهم كان مجازاً ، كما أنّ إطلاق لفظ « الأسد » على جميع من كان شجاعاً يكون بنحو المجاز ، فلو لم يستكشف المعنى الحقيقي من التبادر وصحّة الحمل فلا يكون مجرّد الاطّراد علامة الحقيقة ، ولو استكشف منهما فلا حاجة إليه . وثالثاً : أنّ صحّة إطلاق لفظ « الإنسان » على « زيد » مثلًا إذا كانت معلومة من الخارج فلا بحث فيه ، ولكن ما الدليل على صحّة إطلاقه على سائر من يشترك معه في الحيوانيّة والناطقيّة ؟ إن قلت : الدليل هو قضاوة العرف . قلت : هذا من باب رجوع المستعلم إلى العالم ، ومحلّ النزاع كشف الجاهل المعنى الحقيقي بنفسه من دون رجوعه إلى شخص آخر . وبالجملة : لا طريق لنا إلى صحّة الإطلاق في غير المورد المعلوم ، وصحّة الإطلاق فيه لا تستلزم صحّته في سائر الموارد ، إذ يمكن أن يكون الإطلاق فيه بنحو المجاز ، فلا يسري إلى غيره . كما أنّه لا طريق لنا إلى عدم صحّة إطلاق لفظ « الأسد » على من يشابه الحيوان المفترس في البَخَر أو المشي إلّاقضاوة العرف ، فلا يكون الاطّراد علامة الحقيقة ولا عدمه علامة المجاز . فالمحقّق الاصفهاني رحمه الله وإن أصاب في تعريف الاطّراد إلّاأنّه أخطأ في جعله وجعل عدمه علامتين للحقيقة والمجاز .

كلام الأستاذ البروجردي حول الاطّراد وعدمه

وذهب سيّدنا الأستاذ البروجردي رحمه الله أيضاً إلى أنّ الاطّراد وعدمه علامتان للحقيقة والمجاز ، لكنّه فسّر الاطّراد بصحّة إطلاق اللفظ على المعنى في جميع