تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة « 1 » . وتبعهم غيرهم في ذلك . ولابدّ لنا من البحث فيما هو المراد من العرض الذاتي أوّلًا ، وفي عموميّة هذا التعريف بالنسبة إلى جميع العلوم ثانياً ، فنقول مستعيناً باللَّه : إنّ المنطقيّين قسّموا الكلّي إلى خمسة أقسام : النوع ، الجنس ، الفصل ، العرض العامّ والعرض الخاصّ . ويعبّر عن الأخيرين بالعرض وعن الثلاثة الأولى بالذات والذاتيّات . والعرض كما ينقسم إلى العامّ والخاصّ « 2 » . ينقسم بتقسيم آخر إلى اللازم والمفارق « 3 » . وبتقسيم ثالث إلى الذاتي والغريب . ولا يرتبط ببحثنا إلّاهذا التقسيم الأخير . وتوضيح العرض الذاتي والغريب يحتاج إلى ذكر مقدّمة : وهي أنّ للعرض صوراً ثمانية ، لأنّ عروضه على الشيء قد يكون بلا واسطة ، كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة « 4 » ، وقد يكون بواسطة أمر داخلي ، وهو
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة 1 : 30 . ( 2 ) العرض الخاصّ هو الذي يختصّ بالمعروض ولا يعمّ غيره ، والعامّ هو الأعمّ الشامل له ولغيره . م ح - ى . ( 3 ) العرض اللازم هو الذي يمتنع انفكاكه عن معروضه ، والمفارق بخلافه ، واللازم ينقسم إلى البيّن بالمعنى الأخصّ وبالمعنى الأعمّ وغير البيّن . ومن أراد تفصيل أقسام العرض اللازم والمفارق فليراجع المنطق . م ح - ى . ( 4 ) إن قلت : زوجيّة الأربعة معلولة لانقسامها إلى متساويين . قلت : الانقسام معنى الزوجيّة ، لا علّة عروضها للأربعة ، وإن أبيت إلّاعن كونه واسطة وعلّة يمكن لنا التمثيل بنفس هذا الانقسام ، فإنّ عروضه على الأربعة لا يحتاج إلى واسطة ، لكونه لازماً لماهيّتها . منه مدّ ظلّه .