تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إمّا جنس المعروض الذي يعبّر عنه بالجزء الأعمّ ، أو فصله الذي يعبّر عنه بالجزء المساوي . ولا يمكن تصوّر جزء أخصّ للماهيّة ، لأنّه يستلزم إمكان وجودها بدون هذا الجزء ، وهو مستحيل . فالعارض بواسطة الجزء الأعمّ ، كعروض المشي على الإنسان لكونه حيواناً ، وبواسطة الجزء المساوي كعروض العلم عليه لكونه ناطقاً « 1 » . وقد يكون عروضه بواسطة أمر خارج عن ماهيّة المعروض ، وهو على خمسة أنواع . لأنّ هذا الأمر الخارج تارةً يكون مساوياً للمعروض ، وأخرى أعمّ ، وثالثة أخصّ ورابعة مبايناً له . والمباين قد يكون واسطة في انتقال العرض إلى ذي الواسطة حقيقةً ، وقد يكون هو متّصفاً بالعرض فقط ، وإسناده إلى ذي الواسطة بنحو من المجاز والعناية . فهذه خمس صور ، وأمثلتها « 2 » بترتيب الصور المذكورة : 1 - الضحك العارض على الإنسان بواسطة التعجّب ، فإنّ التعجّب أمر خارج عن ماهيّة الإنسان مساوٍ له بحسب المصاديق ، لأنّ كلّ من يصدق عليه أنّه إنسان يصدق عليه أنّه متعجّب وبالعكس ، فهما متساويان بحسب الأفراد . 2 - التعب اللاحق للإنسان بواسطة المشي ، فإنّ المشي أيضاً أمر خارج عن ماهيّة الإنسان أعمّ منه بحسب المصاديق ، لأنّ كلّ من صدق عليه الإنسان
هامش
( 1 ) فإنّ النطق الذي هو فصل للإنسان ، بمعنى الإدراك للكلّيات لا التكلّم . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) وإن خطر ببالك إشكال في بعض الأمثلة فهو صرف مناقشة في المثال من دون أن يضرّ بأصل المطلب . منه مدّ ظلّه .