تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فلو تلفّظت بقولك : « بعت » في مقام الإنشاء لتحقّق وجود إنشائي للملكيّة ، ولو تلفّظت به ثانياً أو تلفّظ به شخص آخر لتحقّق لها وجود إنشائي آخر « 1 » .

نقد مسلك المحقّق الخراساني رحمه الله حول حقيقة الإنشاء

وفيه : - مضافاً إلى ما سيأتي من الإشكال في تحقّق وجود إنشائي لمثل الطلب من الأمور الواقعيّة « 2 » - أنّ كلامه يستلزم أن يكون للعقلاء في البيع الجامع لشرائطه اعتباران : اعتبار الوجود الإنشائي للملكيّة ، واعتبار الملكيّة « 3 » ، وهو خلاف الوجدان ، لأنّا لا نجد لهم إلّااعتباراً واحداً ، وهو اعتبار الملكيّة فقط . هذا .

كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام

وللمحقّق الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه الله بيان آخر في المقام ، ويدّعي أنّ كلام صاحب الكفاية أيضاً يحمل عليه ، فإليك عين بيانه : قوله : وأمّا الصيغ الإنشائيّة فهي على ما حقّقناه في بعض فوائدنا موجدة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 87 ، والفوائد « المطبوعة في آخر حاشية فرائد الأصول » : 285 . ( 2 ) توضيحه : أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله عدل عن مسلك المشهور في حقيقة الإنشاء إلى ما اختاره من أن‌ّالإنشاء « هو القول الذي يقصد به إيجاد المعنى في نفس الأمر » ليعمّ مثل بيع الغاصب وإنشاء الطلب ، فلا يرد عليه ما أورد عليهم . وهو وإن كان حقّاً بالنسبة إلى مسألة بيع الغاصب ، إلّاأنّه لا يصحّ بالنسبة إلى إنشاء الطلب ، فإنّ الأمور الواقعيّة لا يمكن إيجادها بوجود إنشائي ، وإن ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى إمكانه في مبحث الأوامر ، والبحث معه من هذه الجهة موكول إلى ذلك المبحث . م ح - ى . ( 3 ) وعليه فلا يخرج بيع الغاصب لنفسه عن تعريف الإنشاء ، لأنّ العقلاء وان لا يعتبروا فيه الملكيّة ، إلّاأنّهم‌يعتبرون وجودها الإنشائي بالصيغة الجارية على فم الغاصب . م ح - ى .