وأمّا البرهان الذي أقامه على مدّعاه ، ففيه : أنّا نريد الإيجاد الاعتباري .
وقوله : يكفي في ذلك نفس الاعتبار النفساني من دون حاجة إلى اللفظ والتكلّم به ، لا يدلّ على أزيد من إمكان تحقّق الإنشاء بدون اللفظ ، ونحن أيضاً نقول به ، ولكن إمكان الشيء لا يستلزم وقوعه ، ففي المقام « 1 » وإن أمكن تحقّق الإنشاء بالاعتبار النفساني من دون وساطة لفظ أصلًا ، إلّاأنّه لم يقع ، بل يتحقّق الإنشاء بتوسّط اللفظ .
المقام الثاني : في حقيقة الإنشاءمسلك المشهور في المقام
ذهب المشهور إلى أنّ الأمور الاعتباريّة كالملكيّة كما تتحقّق بسبب أمر اختياري ، كالحيازة المؤثّرة في ملكيّة الحائز للمحوز ، أو قهري ، كالموت المؤثّر في ملكيّة الورثة للتركة ، كذلك قد تتحقّق باللفظ ، مثل قول المتبايعين : « بعت وقبلت » فإنّ الشارع والعقلاء كما يعتبران الملكيّة للحائز والوارث عقيب الحيازة وموت المورّث ، كذلك يعتبرانها عقب صيغة البيع أيضاً ، فتتحقّق الملكيّة في وعائها الذي هو عالم الاعتبار ، فحقيقة الإنشاء اللفظي « استعمال اللفظ فيالمعنى ليعتبره الشارع والعقلاء » فيتحقّق فيعالمالاعتبار الذيهو وعائه .
نقد نظريّة المشهور في حقيقة الإنشاء
وفيه : أنّه لا يشمل مثل بيع الغاصب مع علمه وعلم المشتري بالغصبيّة ، لعلمهما بعدم اعتبار الشارع والعقلاء الملكيّة ، فلم يتمشّ منهما استعمال
هامش
( 1 ) وهو الإنشاءات اللفظيّة ، لا المعاطاتيّة . م ح - ى .