تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فيها إلّاإلى ثبوتها خارجاً ثبوتاً لفظيّاً ، غاية الأمر أنّها لايصحّ السكوت عليها ، بخلاف المعاني الإنشائيّة المقابلة للمعاني الخبريّة . وهذا أحسن ما يتصوّر في شرح حقيقة الإنشاء ، وعليه يحمل ما أفاده استاذنا العلّامة ، لا على أنّه نحو وجود آخر في قبال جميع الأنحاء المتقدّمة ، فإنّه غير متصوّر « 1 » ، إنتهى . هذا كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله ، وحاصله : أنّ الوجود الإنشائي للمعنى وراء اللفظي غير متصوّر ، إذ أنحاء الوجود منحصرة في أربعة ، العيني والذهني والكتبي واللفظي ، فأراد المحقّق الخراساني رحمه الله من الوجود الإنشائي الوجود اللفظي .

نقد كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله

وفيه : أنّه لو أراد ظهور كلام صاحب الكفاية في ذلك فوجدان من راجع كتابيه يشهد بخلافه ، بل قوله في الكفاية « 2 » : « وأمّا الصيغ الإنشائيّة فهي على ما حقّقناه في بعض فوائدنا موجدة لمعانيها في نفس الأمر » ظاهر في كون اللفظ علّة لتحقّق المعنى الإنشائي ، لا أنّ وجود المعنى وجود اللفظ . وإن أراد أنّ كلامه مع حفظ ظاهره غير متصوّر فلابدّ من توجيهه وحمله على ما اختاره ، ففيه أنّه لا وجه لعدم كون الوجود الإنشائي متصوّراً إلّا تقسيمهم الوجود إلى الأقسام الأربعة من دون أن يكون في كلامهم من الوجود الإنشائي عين ولا أثر ، وهذا لا يجديه ، لأنّ المقسم في كلامهم هو
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 273 . ( 2 ) وكذا قوله في الفوائد : « إنّ الإنشاء هو القول الذي يقصد به إيجاد المعنى في نفس الأمر » . م ح - ى .