كحروف التأكيد والقسم والنداء ونحوها ، والمعنى في كلا القسمين غير مستقلّ ، بل مندكّ في الطرفين .
والوضع في الكلّ بطريق واحد ، فإنّ الواضع في مقام وضع كلمة « من » مثلًا لأنحاء النسب الابتدائيّة حيث لم يتمكّن من تصوّر جميعها ، لعدم تناهيها ، احتاج إلى تصوّر عنوان النسبة الابتدائيّة وأشار بها إلى المعنونات ، ثمّ وضع اللفظ لنفس المعنونات ، وهكذا إذا أراد وضع لام الابتداء مثلًا لأنحاء إيجاد التأكيد تصوّر عنوان إيجاد التأكيد ، وأشار به إليها ، ثمّ وضع اللفظ لتلك المعنونات ، لا لهذا العنوان .
فوضع الحروف عندنا نظير الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ عند المشهور ، لا نفسه ، فإنّا قلنا باستحالته فيما سبق .
هذا تمام الكلام في وضع الحروف .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 202
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٢٠٢