تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

القول في القضايا

إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله تعرّض للبحث عن الفرق بين الخبر والإنشاء عقيب مبحث الحروف ، ولا بأس بتحقيق حول القضايا قبل ذلك ، فإنّ لها فوائد وثمرات كثيرة في بعض المباحث الآتية ، فنقول : تنقسم القضيّة الحمليّة إلى أربعة أقسام ، لأنّ الحمل إمّا أوّلي ذاتي ، أو شائع صناعي . والحمل الأوّلي ما كان الموضوع فيه متّحداً مع المحمول بحسب الماهيّة ، سواء اتّحدا بحسب المفهوم أيضاً مثل « الإنسان إنسان » و « الإنسان بشر » بناءً على اتّحاد الإنسان مع البشر مفهوماً أيضاً ، أم اختلفا فيه ، مثل « الإنسان حيوان ناطق » فإنّ مفهوم الموضوع هنا مفهوم إجمالي للمحمول ، ومفهوم المحمول مفهوم تفصيلي للموضوع ، فهما يختلفان بحسبه ، ولذا قد يحضر مفهوم « الإنسان » في الذهن من دون أن يحضر فيه مفهوم « الحيوان الناطق » ، وكذلك العكس ، فالحمل الأوّلي انقسم إلى قسمين . والحمل الشائع ما كان الموضوع والمحمول فيه مختلفين بحسب الماهيّة ومتّحدين بحسب الوجود ، سواء كان الموضوع مصداقاً حقيقيّاً للمحمول ، كقولنا : « زيد إنسان » و « البياض أبيض » فإنّ إنسانيّة زيد ذاتي له لا يحصل له من الخارج ، وهكذا أبيضيّة البياض ، أو مصداقاً عرضيّاً له ، كقولنا : « الجسم