أبيض » فإنّ أبيضيّة الجسم خارج عنه عارض له ، ويسمّى الأوّل بالحمل الشائع بالذات ، والثاني بالحمل الشائع بالعرض .
فأقسام القضايا الحمليّة بهذا التقسيم أربعة .
البحث حول أجزاء القضايا
ذهب المشهور إلى أنّ القضايا الحمليّة مركّبة من ثلاثة أجزاء ، ولا فرق في ذلك بين الواقع والملفوظ والمعقول .
توضيح ذلك : أنّ زيداً إذا قام في الخارج ، وحكيت ذلك لصديقك بقولك :
« زيد قائم » فلنا هاهنا ثلاث قضايا :
أ - الواقعيّة الخارجيّة التي نعبّر عنها بالقضيّة المحكيّة .
ب - القضيّة الملفوظة أو اللفظيّة ، وهي قولك : « زيد قائم » .
ج - القضيّة المعقولة ، وهي ما تعقّله وتصوّره صديقك عند سماع القضيّة اللفظيّة .
والمشهور قالوا بتركّبها من ثلاثة أجزاء في جميع هذه المراحل الثلاث ، فإنّ الواقعيّة الخارجيّة مركّبة من ثلاثة أمور : زيد والقيام والربط بينهما ، أي كون زيد قائماً ، والقضيّة اللفظيّة أيضاً مركّبة من الموضوع والمحمول والهيئة التركيبيّة ، ولذا تحكي عن الواقع كما هو ، وهكذا القضيّة المعقولة ، فإنّ السامع لقولنا : « زيد قائم » يتصوّر تلك الأمور الثلاثة الواقعيّة .
هذا هو المشهور بينهم .
والتحقيق في ذلك يستدعي رسم مقدّمتين :
الأولى : أنّ النسبة - كما قلنا عند تحقيق المعاني الحرفيّة - ليست أمراً وهميّاً تخيّليّاً ، بل لها واقعيّة خارجيّة متعلّقة بالطرفين ، ولابدّ من كون الطرفين