تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أبيض » فإنّ أبيضيّة الجسم خارج عنه عارض له ، ويسمّى الأوّل بالحمل الشائع بالذات ، والثاني بالحمل الشائع بالعرض . فأقسام القضايا الحمليّة بهذا التقسيم أربعة .

البحث حول أجزاء القضايا

ذهب المشهور إلى أنّ القضايا الحمليّة مركّبة من ثلاثة أجزاء ، ولا فرق في ذلك بين الواقع والملفوظ والمعقول . توضيح ذلك : أنّ زيداً إذا قام في الخارج ، وحكيت ذلك لصديقك بقولك : « زيد قائم » فلنا هاهنا ثلاث قضايا : أ - الواقعيّة الخارجيّة التي نعبّر عنها بالقضيّة المحكيّة . ب - القضيّة الملفوظة أو اللفظيّة ، وهي قولك : « زيد قائم » . ج - القضيّة المعقولة ، وهي ما تعقّله وتصوّره صديقك عند سماع القضيّة اللفظيّة . والمشهور قالوا بتركّبها من ثلاثة أجزاء في جميع هذه المراحل الثلاث ، فإنّ الواقعيّة الخارجيّة مركّبة من ثلاثة أمور : زيد والقيام والربط بينهما ، أي كون زيد قائماً ، والقضيّة اللفظيّة أيضاً مركّبة من الموضوع والمحمول والهيئة التركيبيّة ، ولذا تحكي عن الواقع كما هو ، وهكذا القضيّة المعقولة ، فإنّ السامع لقولنا : « زيد قائم » يتصوّر تلك الأمور الثلاثة الواقعيّة . هذا هو المشهور بينهم . والتحقيق في ذلك يستدعي رسم مقدّمتين : الأولى : أنّ النسبة - كما قلنا عند تحقيق المعاني الحرفيّة - ليست أمراً وهميّاً تخيّليّاً ، بل لها واقعيّة خارجيّة متعلّقة بالطرفين ، ولابدّ من كون الطرفين
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 204 | محمد حسين يوسفى گنابادى