تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
كمفهوم « الشخص والفرد والمصداق » فهي تحكى في مقام اللحاظ عن الأفراد والمصاديق بوجه وعلى نحو الإجمال ، فإنّها وجه لها ، وتصوّرها في نفسها تصوّر لها بوجه وعنوان ، إذ لا يمكن أن يكون مفهوم منتزعاً من الأفراد ولا يكون حاكياً عنها في مقام اللحاظ والتصوّر . وبتعبير آخر : إنّ مرآتيّة هذه العناوين للأفراد والأشخاص ذاتيّة لها ، فتصوّرها لا محالة تصوّر لها إجمالًا بلا إعمال عناية في البين ، فإذا تصوّرنا مفهوم « ما ينطبق عليه مفهوم الإنسان » مثلًا ، فقد تصوّرنا جميع أفراده بوجه . ويؤيّده تعلّق الحكم في القضايا الحقيقيّة والخارجيّة على الأفراد لا الطبيعة ، فإذا قيل : « المستطيع يجب عليه الحجّ » أو قيل : « كلّ طالب في المدرسة مجدّ » كان الموضوع في القضيّة الأولى أفراد المستطيع ، سواء كانت موجودةً بالفعل أو توجد في المستقبل ، وفي القضيّة الثانية أيضاً أفراد الطالب في المدرسة ، لكن خصوص الموجودة بالفعل منها ، فلو لم يحك المفاهيم عن أفرادها أصلًا لاستحال الحكم عليها في هذه القضايا ، مع أنّ الاستحالة واضحة البطلان « 1 » .

نقد ما أفاده المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المسألة

ويمكن المناقشة فيه بالنقض تارةً وبالحلّ أخرى : أمّا النقض : فهو أنّ مفهوم « ما ينطبق عليه مفهوم الإنسان » عبارة أخرى عن « الإنسان الموجود » « 2 » فهو أيضاً مفهوم متأصّل جوهري لا يمكن أن يكون حاكياً عن أفراده على رأيكم .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 58 . ( 2 ) فإنّ مفهوم « الإنسان » أعمّ من أن يكون موجوداً ومعدوماً ، والانطباق يقيّده بالوجود ، إذ لا يمكن الانطباق‌إلّا في ظرف الوجود . منه مدّ ظلّه .