تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فالانتقال من تصوّر العامّ إلى تصوّر مصاديقه أو بالعكس بمكان من الإمكان « 1 » . هذا ما أورده سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » وبعض آخر على صاحب الكفاية . وحاصله : أنّ الوضع إن كان مشروطاً بتصوّر المعنى من جميع الجهات يمتنع كلا القسمين ، لأنّ الخاصّ كما لا يمكن أن يكون مرآةً للعامّ ، فكذلك العكس ، لاستحالة حكاية العنوان العامّ عن التشخّصات الفرديّة ، وإن كان مشروطاً بمعرفته الإجماليّة فقط يجوز كلاهما ، لأنّ تصوّر العامّ كما يوجب معرفة الخاصّ وتصوّره إجمالًا فكذلك العكس . وأجيب عنه بوجهين :

كلام المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المقام

1 - ما قاله بعض الأعلام على ما في المحاضرات ، من أنّ المفاهيم الكلّيّة المتأصّلة كمفاهيم الجواهر والأعراض ، كالحيوان والإنسان والبياض والسواد ونحو ذلك لا تحكي في مقام اللحاظ والتصوّر إلّاعن أنفسها ، وهي الجهة الجامعة بين الأفراد والمصاديق ، وكذلك بعض المفاهيم الانتزاعيّة « 2 » ، كالوجوب والإمكان والامتناع والأبيض والأسود وما شاكلها ، فإنّ عدم حكايتها عن غيرها من الواضحات . وأمّا العناوين الكلّيّة التي تنتزع من الأفراد والخصوصيّات الخارجيّة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 25 . ( 2 ) عبّر الأستاذ « مدّ ظلّه » بالمفاهيم الاعتباريّة . م ح - ى .