تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
صانع المرآة ينظر إليها بالأصالة ، فالواضع أيضاً ينظر إلى اللفظ كذلك ، وشأن مستعمل اللفظ كشأن مستعمل المرآة في عدم كون نظرهما أصيلًا . فإذا كان الواضع ينظر إلى كلّ واحد من اللفظ والمعنى مستقلّاً فلابدّ له من تصوّرهما عند الوضع ، سواء فسّر الوضع بالمعنى المختار أو بأحد المعاني الأخرى .

مقامات البحث

إذا عرفت هذا فاعلم أنّه لابدّ من البحث في مقامات ثلاثة : أ - في انحصار الوضع بحسب تصوّر العقل في أقسام أربعة ، وبيان المراد منها . ب - في إمكان هذه الأقسام . ج - في وقوعها .

أمّا المقام الأوّل

فتوضيحه أنّ المعنى المتصوّر حين الوضع والموضوع له إمّا يتّحدان في الكلّيّة والجزئيّة أو يتغايران ، فالأقسام أربعة : أ - ما يسمّى بالوضع « 1 » العامّ والموضوع له العامّ ، وهو أن يتصوّر الواضع معنىً كلّيّاً ويضع اللفظ لنفس ذلك الكلّي ، كوضع أسماء الأجناس . ب - ما يسمّى بالوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ ، وهو أن يكون المتصوّر جزئيّاً والموضوع له نفس ذلك الجزئي ، كوضع الأعلام الشخصيّة . ج - ما يسمّى بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، وهو أن يلاحظ الواضع
هامش
( 1 ) المراد بالوضع هاهنا المعنى الذي يتصوّره الواضع . منه مدّ ظلّه .