التعييني .
فالوضع التعيّني مصداق حقيقي له كالتعييني .
ويمكن الذهاب إلى الثاني والقول بخروج الوضع التعيّني عن حقيقة الوضع ، وكونه مصداقاً مجازيّاً له .
ولا ينافيه صيرورة المعنى المجازي معنىً حقيقيّاً بسبب كثرة استعمال اللفظ فيه ، إذ لا ملازمة بين حقيقيّة المعنى وبين كونه موضوعاً له ، كما بيّناه في ذيل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في البحث عن حقيقة الوضع « 1 » .
2 - تقسيمه بلحاظ اللفظ الموضوع إلى الشخصي والنوعي
إنّهم اتّفقوا على شخصيّة الوضع في بعض الألفاظ ، وعلى نوعيّته في بعض آخر ، واختلفوا في موردين :
توضيح ذلك : أنّ الواضع قد يتصوّر مادّة معيّنة وهيئة كذلك ، بحيث يكون كلّ منهما دخيلةً في وضع اللفظ ، ولا ريب في كون الوضع في هذا القسم شخصيّاً « 2 » ، وله أمثلة متعدّدة في الأعلام الشخصيّة وأسماء الأجناس ، نحو زيد ورجل .
وقد لا يلاحظ مادّة معيّنة ولا هيئة خاصّة ، وإن حدّد اللفظ من جهة أخرى ، ولا ريب في كون الوضع فيه نوعيّاً ، كالجملة الاسميّة ، حيث تصدق في ضمن « زيد قائم » وفي ضمن « عمرو عالم » ، فلا دخل لمادّة خاصّة فيها ،
هامش
( 1 ) راجع ص 124 .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ المراد بالشخصيّة هنا غير ما سيأتي في مسألة « إطلاق اللفظ وإرادة شخصه » فإنّه هناكبمعنى شخص اللفظ الصادر من اللافظ ، بخلافه هنا ، فإنّ الواضع وضع طبيعي لفظ « زيد » مثلًا لمعناه ، لا خصوص اللفظ الصادر منه حين الوضع ، لكنّه حدّده بحسب المادّة والهيئة . منه مدّ ظلّه .