وكذلك تصدق على « زيد قائم » و « القائم زيد » و « زيد قام » مع وضوح تغاير هيئاتها .
ولا مثال للوضع النوعي المتّفق عليه غير الجملة الإسميّة والفعليّة ونحوهما .
وأمّا إذا كان خصوص المادّة أو الهيئة متعيّنة فاختلفوا في كون الوضع شخصيّاً أو نوعيّاً .
مثال الأوّل : مادّة المشتقّات ، نحو مادّة « ضرب » وهي الضاد والراء والباء ، فإنّها وضعت لما يقال له بالفارسيّة : « كتك » وتتشكّل بأشكال مختلفة من الماضي والمضارع والمصدر وغيرها لأجل حصول معانٍ مخصوصة سوى معنى المادّة .
ومثال الثاني : هيئة المشتقّات ، نحو هيئة « الفاعل » فإنّها وضعت لمن يتلبّس ويتّصف بالمبدأ في ضمن أيّة مادّة تحقّقت .
ففي هذين الموردين ثلاثة أقوال :
أ - ما يستفاد من بعض كلمات المحقّق الخراساني رحمه الله من شخصيّة الوضع في كليهما .
ب - ما ذهب إليه المحقّق العراقي رحمه الله من نوعيّته فيهما .
ج - والحقّ ما يستفاد من كلمات بعض الأعلام في المحاضرات من التفصيل بين ما إذا كانت المادّة معيّنة ، فشخصي ، وما إذا كانت الهيئة كذلك ، فنوعي .
بيان ذلك : أنّ الواضع إذا لاحظ مادّة خاصّة مثل « ض ، ر ، ب » بهذا الترتيب من دون أن يتقدّم بعض الحروف على بعض ، ومن دون أن يزيد عليها أو ينقص عنها حرف فهو لاحظ الخصوصيّة والشخصيّة في الحقيقة .
ولا يضرّ بها عدم تشخّص الهيئة ، كما لا يضرّ بشخصيّة الوضع في الأعلام عدم تعيّن حركات آخر الكلمة الذي يتغيّر بمقتضى العوامل ، فإنّ الواضع عند
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 145
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص١٤٥