قاعدة « ما يضمن » تجري في العقود المعاوضيّة فقط ، ولا يجري في مثل النكاح ، ولا في سائر أبواب الفقه .
وفيه : أنّ قاعدة الحلّيّة والطهارة مع كونهما من المسائل الاصوليّة لا يجري كلّ منهما إلّافي باب واحد من الفقه .
4 - كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في المقام
وأحسن المقال أن يُقال : إنّ الفارق بين القاعدة الاصوليّة والفقهيّة هو الآليّة والاستقلاليّة كما يستفاد من كلام الإمام « مدّ ظلّه » في تعريف علم الأصول « 1 » .
فإنّ المسائل الاصوليّة قواعد آليّة ينظر بها ، والقواعد الفقهيّة مقصودة بالأصالة والاستقلال ، حتّى فيما إذا كانت كلّيّة ذات أنواع كالمسائل الاصوليّة .
وعليه يدخل الأصول العمليّة الجارية في الشبهات الموضوعيّة أيضاً في مسائل علم الأصول ، فإنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » مثلًا كما يكون حكماً آليّاً بالنسبة إلى إثبات وجوب صلاة الجمعة عند الشكّ في بقائه ، يكون كذلك أيضاً بالنسبة إلى إثبات نجاسة هذا القميص مثلًا عند الشكّ في بقائها .
والحقّ أيضاً كونها من مسائل علم الأصول ، لعدم تناسب بحثها في الفقه .
نعم ، يلزمه خروج قاعدة الطهارة والحلّيّة عن مسائله ، ودخولهما في الفقه كما عرفت « 2 » ، مع أنّ الحقّ كونهما أيضاً من الأصول .
لكنّه مع ذلك أحسن ما قيل في ملاك التمايز بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة .
هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل من المقدّمة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 19 .
( 2 ) راجع ص 105 .