تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الأمر الثاني في الوضع

وفيه جهات من البحث :

الجهة الأولى : في كيفيّة الربط بين اللفظ والمعنى

اختلفوا في أنّ الربط بين اللفظ والمعنى هل هو ذاتي أو يحصل بالوضع ؟ ربما يقال بكونه ذاتيّاً ، لكنّه لم يعلم أنّهم هل أرادوا جميع الألفاظ والمعاني أو المفاهيم الكلّيّة فقط دون الأعلام الشخصيّة ؟ وكيف كان ، فالقول بالربط الذاتي يمكن أن يتصوّر بوجوه ، لأنّه إمّا بمعنى العلّيّة التامّة بين اللفظ والمعنى أو بمعنى الاقتضاء ، وفي كلّ منهما إمّا أن يراد الربط بين نفس اللفظ والمعنى ، أو بين سماع اللفظ وانتقال ذهن السامع إلى المعنى ، فهذه احتمالات أربع وكلّها باطلة . لأنّه إن أريد بالربط الذاتي العلّيّة التامّة بمعنى كون اللفظ علّة تامّة لتحقّق المعنى ووجوده ، أو الناقصة بمعنى أنّ اللفظ مقتضٍ لوجود المعنى فبطلانه في غاية الوضوح ، ضرورة أنّ علّيّته التامّة أو الناقصة لوجود المعنى يستلزم أن يكون لفظ الماء مثلًا علّة أو مقتضياً لتحقّق حقيقته ، وهل يمكن الالتزام بهذا
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 111 | محمد حسين يوسفى گنابادى