تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
النتيجة على الموارد الخاصّة الجزئيّة ، فإنّ الحكم الكلّي بما هو كلّي لا يرتبط بكلّ مكلّف ، ولا يتعلّق بعمله إلّابتوسّط انطباقه عليه خارجاً . وهذا لا يكون أمراً مستقلّاً بل نتيجة ما تقدّم من كون المايز كلّيّة النتيجة في المسألة الاصوليّة وجزئيّتها في القواعد الفقهيّة . وعليه فالأصول العمليّة الجارية في الموضوعات لا تكون مسائل اصوليّة ، لجزئيّة موردها ، بل قواعد فقهيّة ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري والمحقّق الخراساني أيضاً . الثاني : ما أخذه من كلام الشيخ رحمه الله في مبحث الاستصحاب من الرسائل « 1 » ، من أنّ نتيجة المسألة الاصوليّة إنّما تنفع المجتهد ولا حظّ للمقلّد فيها ، ومن هنا ليس للمجتهد الفتوى بمضمون النتيجة ، فلا يجوز له أن يفتي في الرسائل العمليّة بحجّيّة خبر الواحد القائم على الأحكام الشرعيّة مثلًا ؛ لأنّ تطبيق النتيجة على الخارجيّات ليس بيد المقلّد ، بل هو وظيفة المجتهد ، وأمّا النتيجة في القاعدة الفقهيّة فهي تنفع المقلّد ، ويجوز للمجتهد الفتوى بها ، ويكون أمر تطبيقها بيد المقلّد ، كما يفتي بقاعدة التجاوز والفراغ والضرر والحرج وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وبالعكس ، وغير ذلك من القواعد الفقهيّة . فالبحث عن حجّيّة الأصول العمليّة الجارية في الشبهات الحكميّة مسألة اصوليّة ، لعدم انتفاع المقلّد بها بعد إثبات حجّيّتها ، فإنّ استصحاب وجوب صلاةالجمعة مثلًا لا يجري إلّابعدالفحص واليأس من‌الظفر بدليل على وجوبها وعلىعدمه ، وهذامختصّ بالمجتهد ، بخلاف الأصول العمليّة الجارية في الموضوعات ، فإنّها بعد إثبات حجّيّتها تنفع المقلّد أيضاً ، فهي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 18 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 107 | محمد حسين يوسفى گنابادى