البحث حول ما أفاده السيّد الخوئي « مدّ ظلّه » في المقام
وأورد عليه بأنّ مثل قاعدة الطهارة قاعدة فقهيّة ، مع كون الأحكام المستفادة منها من قبيل الاستنباط لا التطبيق .
وفيه أوّلًا : عدم تسليم كونها قاعدة فقهيّة ، بل هي مسألة اصوليّة ، كقاعدة الحلّيّة ، فإنّ كون قاعدة الحلّيّة من المسائل الاصوليّة أمر مسلّم ، حيث إنّهم يبحثون عنها في الأصول ، والفرق بينهما بجعل إحداهما اصوليّة والأخرى فقهيّة غير مقبول .
وثانياً : ما الفرق بين قاعدة الطهارة وقاعدة « ما يضمن » حيث سمّى استفادة الأحكام من الأولى استنباطاً ومن الثانية تطبيقاً ؟ الظاهر عدم الفرق بينهما من هذه الجهة .
فكما أنّ الحكم بتحقّق الضمان بالبيع الفاسد باستناد « كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » يكون من قبيل تطبيق الكلّي على مصاديقه ، فكذلك الحكم بطهارة الكحول « 1 » باستناد « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » .
فما يرد على بعض الأعلام عكس ما في كلام هذا المستشكل ، وهو أنّ مثل قاعدة الطهارة مع كونها مسألة اصوليّة يكون استفادة الأحكام منها من باب التطبيق لا الاستنباط .
3 - قول آخر للمايز بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة
وقيل : إنّ المايز بينهما أنّ القاعدة الاصوليّة جارية في أكثر أبواب الفقه ،
بخلاف الفقهيّة ، فإنّها تجري في باب منها دون الأبواب الأخرى ، ألا ترى أنّ
هامش
( 1 ) يقال له بالفارسيّة : « الكل » . م ح - ى .