من المسائل الفقهيّة « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله في مبحث الاستصحاب .
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله
وأورد عليه بعض الأعلام بأنّ بعض القواعد الفقهيّة أيضاً لا ينتفع بها إلّا المجتهد ، كقاعدة نفوذ الصلح والشرط باعتبار كونهما موافقين للكتاب أو السنّة أو غيرالمخالفين لهما « 2 » ، فإنّ تشخيص كونالصلح أو الشرط فيمواردهما موافقاً لأحدهما أو غير مخالف ممّا لا يكاد يتيسّر للعامّي . وكقاعدتي « ما يضمن » و « ما لا يضمن » ، فإنّ تشخيص مواردهما وتطبيقهما عليها لا يمكن لغير المجتهد .
إلى غير ذلك من القواعد التي لا يقدر العامّي على تشخيص مواردها وصغرياتها ليطبّق القاعدة عليها « 3 » .
2 - نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في المسألة
وذهب بعض الأعلام إلى أنّ المايز بينهما هو الاستنباط والتطبيق ، فإنّ الأحكام المستفادة من القواعد الفقهيّة إنّما هي من باب تطبيق مضامينها بأنفسها على مصاديقها ، بخلاف الأحكام المستفادة من المسائل الاصوليّة ، فإنّها من باب الاستنباط والتوسيط « 4 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 309 .
( 2 ) الترديد إنّما هو باعتبار اختلاف التعابير ، فإنّ في بعضها : الصلح جائز إذا وافق الكتاب والسنّة ، وفيبعضها : الصلح جائز إذا لم يخالف الكتاب والسنّة ، وهكذا قاعدة : « المؤمنون عند شروطهم » . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 13 .
( 4 ) المصدر نفسه .