تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
خواصّ التأثير والتأثّر الواقعيّين . نعم ، هو وارد على المحقّق الخراساني رحمه الله حيث ذهب إلى أنّ العلوم أيضاً كذلك ، أي لا يترتّب على علم واحد أكثر من أثر واحد . وبالجملة : تعريف الإمام « مدّ ظلّه » أسدّ التعاريف المتداولة ، وإن لا يخلو من بعض الإشكالات ، منها ما تقدّم من خروج بعض الأصول العمليّة عنه . في المايز بين القاعدة الاصوليّة والفقهيّة

ما هو المايز بين القاعدة الاصوليّة والفقهيّة ؟

بقي هنا شيء ، وهو بيان الفرق بين القاعدة الاصوليّة والفقهيّة ، وفيه أقوال :

1 - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام

قال المحقّق النائيني رحمه الله : إنّ المايز بين المسألة الاصوليّة والقاعدة الفقهيّة بعد اشتراكهما في أنّ كلّاً منهما يقع كبرى لقياس الاستنباط ، هو أنّ المستنتج من المسألة الاصوليّة لا يكون إلّاحكماً كلّيّاً ، بخلاف المستنتج من القاعدة الفقهيّة ، فإنّه يكون حكماً جزئيّاً ، وإن صلحت في بعض الموارد لاستنتاج الحكم الكلّي أيضاً ، إلّاأنّ صلاحيّتها لاستنتاج الحكم الجزئي هو المايز بينها وبين المسألة الاصوليّة ، حيث إنّها لا تصلح إلّالاستنتاج حكم كلّي ، كما يأتي تفصيله في أوائل مباحث الاستصحاب إن شاء اللَّه « 1 » ، إنتهى كلامه هنا . وما ذكره في مبحث الاستصحاب لأجل الفرق بينهما أمران : أحدهما : أنّ القواعد الفقهيّة تتعلّق بعمل آحاد المكلّفين بلا واسطة أخرى ، بخلاف المسائل الاصوليّة ، فإنّها لا تعلّق لها بعمل الآحاد ابتداءً إلّابعد تطبيق
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 19 .