تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
استنتاج الأحكام مثل وجوب صلاة الجمعة الذي أخبر به زرارة مثلًا ، كذلك « لا تنقض اليقين بالشكّ » أيضاً حكم مجعول من قبل الشارع لأجل استنتاج بقاء وجوبها الذي كان ثابتاً في زمن الحضور . فالاستصحاب ليس حكماً ينظر فيه ، بل حكم ينظر به غيره ، فلا يخرج عن التعريف . نعم ، يرد عليه خروج مثل قاعدة الحلّيّة والطهارة « 1 » ، فإنّ قوله عليه السلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 2 » و « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 3 » حكم استقلالي لا آلي ، لأنّ الحكم بحلّيّة شرب التتن مثلًا باستناد « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » من قبيل التطبيق على المصداق ، كتطبيق قاعدة « ما يضمن » على مصاديقه . وهو « مدّ ظلّه » تنبّه لهذا الإشكال ، ولذا قال : وأمّا خروج بعض الأصول العمليّة فلا غرو فيه على فرضه « 4 » . ولكنّ الالتزام بخروج هاتين القاعدتين عن الأصول ودخولهما في الفقه مشكل جدّاً . وأمّا ما أورده الشيخ محمّد حسين الاصفهاني على المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم ترتّب أثرين على شيء واحد فلا يرد على الإمام « مدّ ظلّه » ، لأنّ هذا من
هامش
( 1 ) أصالة الطهارة مسألة اصوليّة ، وعدم البحث عنها في الأصول إنّما هو لقلّة مباحثها وكونها قاعدة مسلّمة . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 24 : 235 - 236 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، وأيضاً راجع وسائل الشيعة 25 : 117 - 120 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، كي تطّلع على بعض روايات قاعدة الحلّيّة . م ح - ى . ( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، الباب 30 من أبواب النجاسات والأواني ، الحديث 4 . ( 4 ) تهذيب الأصول 1 : 20 .