تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
حكم آخر . وعطف « الوظيفة » على « الأحكام » لإدخال مثل الظنّ على الحكومة ، لعدم كونه دخيلًا في استنتاج الحكم الشرعي ، لكنّه دخيل في استنتاج الوظيفة العمليّة . ولم نكتف بأنّه ما يمكن أن تقع كبرى استنتاج الوظيفة ، لعدم كون النتيجة وظيفةً دائماً ، كالأمثلة المتقدّمة ، وانتهائها إلى الوظيفة غير كونها وظيفة . ثمّ إنّ المسائل المتداخلة بين هذا العلم وغيره ، ككثير من مباحث الألفاظ ، يمكن إدخالها فيه وتمييزها عن مسائل سائر العلوم بكونها آلة محضة ، فالاصولي يبحث عنها بعنوان الآليّة ووقوعها كبرى الاستنتاج ، وغيره بعنوان الاستقلاليّة ، أو لجهات أخرى ، ويمكن الالتزام بخروجها ، وإنّما يبحث الأصولي عنها ، لكونها كثيرة الدوران في الفقه ، ولذا لم يقتنع بالبحث عنها في بعض مباحث الفقه ، والأمر سهل « 1 » . هذا حاصل كلامه « مدّ ظلّه » . أقول : هذا التعريف مع أنّه لا يخلو من بعض الإشكالات أسدّ التعاريف . إن قلت : يرد عليه خروج الاستصحاب عن الأصول ، لأنّ « لا تنقض اليقين بالشكّ » حكم كلّي إلهي مستفاد من مثل خبر زرارة ، كما أنّ وجوب صلاة الجمعة مثلًا كذلك . قلت : قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » وإن كان نفسه حكماً شرعيّاً ، إلّا أنّه حكم آلي لاستنتاج الأحكام الفرعيّة الإلهيّة ، فكما أنّ حجّيّة خبر الواحد ليست مقصودة بالأصالة ، بل هي حكم شرعي آلي جعله الشارع لأجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 19 .