تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

6 - كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في تعريف علم الأصول

وعرّفه سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » بأنّه « هو القواعد الآليّة التي يمكن أن تقع كبرى « 1 » استنتاج الأحكام الكلّيّة الفرعيّة الإلهيّة أو الوظيفة العمليّة » . فيخرج بالآليّة القواعد الفقهيّة ، لأنّها وإن كانت تقع كبرى استنتاج الأحكام ، لكنّها قواعد استقلاليّة ينظر فيها لا آليّة ينظر بها ، لأنّ قاعدة « ما يضمن » وعكسها مثلًا حكم فرعي إلهي منظور فيها على فرض ثبوتها ، وقواعد الضرر والحرج والغرر أيضاً كذلك ، فإنّها مقيّدات للأحكام بنحو الحكومة ، فلا تكون آليّة لمعرفة حال الأحكام . وإنّما قلنا : « يمكن أن تقع » لأنّ مناط الاصوليّة هو الإمكان لا الوقوع الفعلي ، فالبحث عن حجّيّة القياس والشهرة الفتوائيّة والإجماع المنقول مباحث اصوليّة ، مع أنّ المشهور قالوا بعدم حجّيّة بعضها ، وقام الإجماع على عدم اعتبار بعض آخر ، وكذلك كون البحث عن حجّيّة خبر الواحد اصوليّاً أوضح من أن يخفى مع أنّ بعض القدماء كالسيّد المرتضى وابن إدريس ذهبوا إلى عدم حجّيّته ، وهذا لا يضرّ بأصوليّته عندهم أيضاً . وخرج مباحث سائر العلوم الدخيلة في استنتاج الأحكام ، كالصرف والنحو واللغة بقولنا : « تقع كبرى » لأنّها وإن كانت قواعد آليّة دخيلة في استنتاجها ، لكنّها لا تقع كبرى القياس كما هو واضح . ولم نقيّد الأحكام بالعمليّة ، لئلّا يخرج الوضعيّات ، لأنّ الحكم بنجاسة الدم مثلًا ليس حكماً عمليّاً . نعم ، وجوب الاجتناب عن النجس حكم عملي ، لكنّه
هامش
( 1 ) في تهذيب الأصول : « في كبرى » لكنّه غير صحيح . منه مدّ ظلّه .