شرح
والمحكي عن القاضي « 1 » والعلّامة في بعض كتبه « 2 » أنّها تتسلّط به ، بل في محكيّ المبسوط « 3 » نفي الخلاف فيه بيننا وبين غيرنا ، وربّما قيل بالتفصيل بين ما قبل الوطء وبعده ، ودليل الأوّل إطلاق ما تقدّم من الروايات ، وعدم الدليل على الملازمة بين الجبّ وبين الإخصاء والعنن ، وإن كان التعبير بعدم القدرة على الجماع أبداً ربّما يؤيّدها ، كما لا يخفى .
وأمّا دليل التفصيل فهو اقتضاء تقييد المطلقات بدليل التقييد ذلك ، أمّا المطلقات ، فمنها :
رواية أبي بصير المتقدّمة . ومنها رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة أيضاً ، ومنها غير ذلك « 4 » . وأمّا المقيّد ، فمثل :
رواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من أتى امرأة ( امرأته خل ) مرّة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها « 5 » .
ورواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : إذا زوّج الرجل امرأة فوقع عليها ( وقعة واحدة خل ) ثم أعرض عنها فليس لها الخيار ، لتصبر فقد ابتليت ، وليس لأُمّهات الأولاد ولا الإماء ما لم يمسّها من الدهر
هامش
( 1 ) المهذّب : 2 / 235 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 7 / 204 مسألة 130 .
( 3 ) المبسوط : 4 / 264 .
( 4 ) الوسائل : 21 / 229 232 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 .
( 5 ) الكافي : 5 / 412 ح 10 ، الفقيه : 3 / 358 ح 1709 ، الإستبصار : 3 / 250 ح 895 ، التهذيب : 7 / 430 ح 1712 ، الوسائل : 21 / 230 ، أبواب العيوب والتدليس ب 13 ح 4 .