شرح
ثبوت الخيار معه أن لا يطأ زوجته ولا غيرها ، فلو وطأها ولو مرّة ثمّ عنّ أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر ، كما في الشرائع « 1 » خلافاً للمحكي عن ابن زهرة « 2 » وظاهر المفيد « 3 » من التخيير مطلقاً ، وللمختلف من التوقّف « 4 » .
أمّا إذا وطء زوجته ولو مرّة واحدة ثمّ عرض له العنن ، فيدلّ على عدم ثبوت الخيار لها حينئذٍ الروايات المتقدّمة ، الدالّة على أنّه إذا واقعها ولو دفعة واحدة لا يكون لها الخيار .
وأمّا إذا أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها ، فالدليل على عدم ثبوت الخيار معه التعبير في بعض روايات العنن بأنّه إذا علم أنّه لا يأتي النساء ، وفي بعضها بأنّه لا يقدر على الجماع ، ومثل ذلك من التعبيرات « 5 » .
وفي الشرائع : وكذا أي يسقط خيارها لو وطأها دبراً وعنّ قبلًا « 6 » معلّلًا له في الجواهر لارتفاع العنن حينئذ ولاندراجه في النصوص السابقة حينئذ ، بناء على ما سمعته من جواز الوطء في الدبر فإنّه أحد المأتيين ، وأضاف قوله ( قدّس سرّه ) : أمّا بناء على عدم جوازه فيشكل اندراجه فيها ، فتبقى الإطلاقات المقتضية للخيار حينئذٍ سالمة عن المعارض « 7 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 .
( 2 ) غنية النزوع : 354 .
( 3 ) المقنعة : 520 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 7 / 204 206 مسألة 131 .
( 5 ) الوسائل : 21 / 229 233 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 1 3 و 6 و 13 .
( 6 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 .
( 7 ) جواهر الكلام : 30 / 327 .