شرح
نعم إن شاءت . قال ابن مسكان الراوي عن أبي بصير وفي رواية أُخرى : ينتظر سنة ، فإن أتاها وإلّا فارقته ، فإن أحبّت أن تقيم معه فلتقم « 1 » .
وصحيحة أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت « 2 » .
وفي مضمرته الأُخرى قال : إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء أجّل سنة حتى يعالج نفسه « 3 » .
والحكم بالانتظار والتأجيل سنة حتّى يعالج نفسه قرينة على عدم كون المراد هو المجبوب ، لأنّ احتمال البرء إنّما يجري في غيره ، إلّا أنّ قوله في سؤال أبي الصباح في روايته الأولى تفريعاً على الابتلاء : « فلا يقدر على الجماع أبداً » يوجب الظهور في الإطلاق أو في خصوص المقام ، كما لا يخفى .
لكن هذا كلّه لو كان الجبّ بمقدار لا يتمكّن معه من الجماع ، كما يدلّ عليه التعبير عنه بهذا العنوان في الروايات المتقدّمة ، وفيما إذا كان سابقاً على العقد ، وأمّا إذا كان لاحقاً عليه وحادثاً بعده قبل الوطء أو بعده فعن جماعة منهم : ابن إدريس « 4 » والفاضلان « 5 » والشيخ في الخلاف « 6 » وموضع من المبسوط « 7 » أنّه لا يفسخ به ،
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 411 ح 5 ، الوسائل : 21 / 229 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 1 .
( 2 ) التهذيب : 7 / 431 ح 1717 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 81 ح 181 ، الوسائل : 21 / 231 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 6 .
( 3 ) التهذيب : 7 / 431 ح 1718 ، الإستبصار : 3 / 249 ح 893 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 81 ح 180 ، الوسائل : 21 / 231 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 7 .
( 4 ) السرائر : 2 / 612 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 ، إرشاد الأذهان : 2 / 28 .
( 6 ) الخلاف : 4 / 349 .
( 7 ) المبسوط : 4 / 252 .