شرح
إلّا مرّة واحدة خيار « 1 » .
هذا ، وقد نفى البعد عن عدم الخيار في اللاحق مطلقاً ولو كان قبل الوطء والوجه فيه اقتضاء الاستصحاب ذلك بعد عدم وضوح الإطلاق لدليل الخيار ، واستبعاد الفرق بينه وبين الخصاء والعنن .
وثالثها : العنن ، وهو مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ، وفي الجواهر : بل لا يبعد اندراج ما كان عن سحر موضوعاً أو حكماً كما في كشف اللثام « 2 » وغيره « 3 » . ولعلّه المراد من بعض النصوص الآتية المشتملة على أُخذه الزوج بالضمّ التي هي على ما قيل : رقية كالسّحر « 4 » .
وكيف كان لا إشكال في أنّه تسلّط المرأة على الفسخ بسببه ، ويدلّ عليه نصوص كثيرة :
منها : رواية عباد ( غياث يب صا يه ) الضبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء : فرّق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما ، والرجل لا يردّ من عيب « 5 » .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية عن المشايخ الثلاثة قوله : « لا يردّ من عيب » إمّا أن يقرأ بالبناء للمجهول ، ويكون مخصوصاً بما عدا العيب المنصوص ، أو
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 430 ح 1715 ، الإستبصار : 3 / 250 ح 897 ، الوسائل : 21 / 231 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 8 .
( 2 ) كشف اللثام : 7 / 363 .
( 3 ) جامع المقاصد : 13 / 229 .
( 4 ) جواهر الكلام : 30 / 324 .
( 5 ) الكافي : 5 / 410 ح 4 ، التهذيب : 7 / 430 ح 1714 ، الإستبصار : 3 / 250 ح 896 ، الفقيه : 3 / 357 ح 1707 ، الوسائل : 21 / 229 ، أبواب العيوب والتدليس ب 14 ح 2 .