شرح
الخصيّ يولج ويبالغ أكثر من الفحل حالته ، وإنّما لا ينزل ، وعدم الإنزال ليس بعيب « 1 » إنّما العيب عدم الوطء ، هذا ولكنّ الروايات في مقابله واشتمال جميعها على عنوان التدليس لا تقدح في ثبوت خيار العيب ؛ لأنه مضافاً إلى أنّ الخصاء لو لم يكن عيباً لا يكون عدم إظهارها تدليساً يكون البحث في أصل ثبوت الخيار معها ، ودعوى قادحيّتها في الدخول ممنوعة بفرض كلتا الصورتين : الدخول وعدمه في بعض الروايات .
نعم ، الظاهر اعتبار أمرين في ثبوت الخيار :
أحدهما : السبق على العقد ، كما يدلّ عليه التعبير بالتدليس ، ومع ذلك فقد حكى المحقّق في الشرائع القول بثبوت خيار الفسخ وإن تجدّد بعد العقد ، ولكنّه قال في جوابه : وليس بمعتمد « 2 » .
ثانيهما : عدم رضا المرأة ببقاء الزوجيّة مع ذلك ، كما قد صرّح به في بعض الروايات المتقدّمة .
وثانيها : الجبّ ، وهو قطع الذكر ، وقد تردّد المحقّق أوّلًا في الجبّ السابق على العقد ، وإن جعل الأشبه تسلّطها به ؛ لتحقّق العجز عن الوطء بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة « 3 » . ويدلّ عليه الأولويّة بالإضافة إلى الخصيّ والعنن ؛ لقدرة الأوّل على الإيلاج واحتمال الثاني البراء ؛ ورواية أبي بصير يعني المرادي قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الحاكي عن الشيخ هو الشهيد ( رحمه اللَّه ) في المسالك : 8 / 104 ، ولكن لم نجده فيهما ، راجع المبسوط : 4 / 250 ، ففيه ذكر القولين فقط ، وفي ص 266 والخلاف : 4 / 357 اختيار الخيار .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 318 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 .