شرح
عن معارض « 1 » .
أقول : في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا « 2 » .
والظاهر أنّ المراد هو الوقوع عليها عالماً بعيبها ، ومقتضى إطلاقها جواز ردّها قبل الوقوع عليها ولو كان شيء من الأربعة متجدّداً بعد العقد ، إلّا أن يقال : إنّها بصدد نفي الخيار بعد الوقوع لا إثباته قبله مطلقاً ، فلا يجوز التمسك بإطلاقها ، وتصل النوبة إلى استصحاب بقاء العقد وعدم انفساخه بفسخه ، خصوصاً مع أنّه له طريق آخر للتخلّص وهو الطلاق ، فالأولى ما استظهره المحقّق سيّما بعد كونه موافقاً للشهرة الفتوائية ، ولعلّه يأتي البحث في هذه الجهة في عيوب المرأة .
ثمّ إنّه لا فرق في الجنون الموجب للخيار في الرجل أو في المرأة بين ما إذا كان إطباقيّاً أو أدواريّاً لإطلاق أدلّته ، وعليه فلو كان العقد واقعاً حال إفاقته ثمّ بلغ دور الجنون يكون ذلك موجباً لجواز الفسخ ، كما أنّه لا فرق بين النكاح الدائم والنكاح المؤجّل بعد كونهما قسمين من النكاح في الشريعة ، لإطلاق الأدلّة أيضاً .
المقام الثاني : في العيوب المختصّة بالرجال ، وهي أُمور :
أحدها : الخصاء ، ومعناها سلّ الخصيتين ، أي إخراجهما أو رضّهما ، والمشهور « 3 » أنّها من العيوب الموجبة لتسلّط المرأة على الفسخ في الجملة ، ويدلّ عليه مثل :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 320 .
( 2 ) الكافي : 5 / 409 ح 16 ، الفقيه : 3 / 273 ح 1296 ، التهذيب : 7 / 427 ح 1703 ، الإستبصار : 3 / 248 ح 889 ، الوسائل : 21 / 207 ، أبواب العيوب والتدليس ب 1 ح 1 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 318 ، جامع المقاصد : 13 / 227 ، مسالك الأفهام : 8 / 103 ، الروضة البهية : 5 / 380 .