شرح
يعرف أوقات الصلاة فرّق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلاة فلتبصر المرأة معه فقد بليت « 1 » .
وكذا مثل رواية الحلبي المتقدّمة المتضمّنة لقول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : « إنّما يردّ النكاح من البرص ، والجذام ، والجنون ، والعفل » بناء على كون صيغة يردّ مبنية للمفعول .
هذا ، ولكنّ التحقيق أنّ معرفة أوقات الصلاة حدّ للجنون وتعريف له ، لا أنّ الجنون على قسمين فيرتفع الاختلاف .
هذا كلّه بالإضافة إلى الرجل ، وأمّا بالنسبة إلى المرأة فيدلّ على أصل جواز الفسخ بجنون المرأة صحيحة الحلبي المتقدّمة ، سواء كان الفعل فيها بصورة المبني للفاعل أو المبني للمفعول ، غاية الأمر أنّه في الصورة الأُولى ظاهر في خصوص المورد ، وفي الصورة الثانية مقتضى إطلاقها ذلك . نعم هذا كلّه بالنسبة إلى ما كان قبل العقد ، وأمّا ما يتجدّد بعد العقد ففي الشرائع لا يفسخ به « 2 » .
وقال في الجواهر : لا أجد فيه خلافاً بين العامّة والخاصّة إلّا من ظاهر موضع من المبسوط وصريح آخره « 3 » فخيّره مطلقاً ، وعن أبي علي « 4 » في خصوص المجنون ، ثم قال : ولا ريب في ضعفهما « 5 » . بل قال المحقّق : وفي المتجدّد بعد العقد وقبل الدخول تردّد ، أظهره أنّه لا يبيح الفسخ تمسكاً بمقتضى العقد السليم
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 338 ح 1629 ، الوسائل : 21 / 226 ، أبواب العيوب والتدليس ب 12 ح 3 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 320 .
( 3 ) المبسوط : 4 / 252 253 .
( 4 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 201 مسألة 128 .
( 5 ) جواهر الكلام : 30 / 341 .