شرح
أقول : في المسألة وجوه بل أقوال :
أحدها : ما هو المشهور « 1 » من عدم الميراث مع الإطلاق أو اشتراط السقوط وثبوته مع اشتراط الثبوت .
ثانيها : ما عن القاضي من كونه كالدوام ، ولا يصحّ اشتراط السقوط لأنّه كاشتراط عدم إرث بعض الورثة « 2 » .
ثالثها : ما عن ابن أبي عقيل « 3 » والمرتضى « 4 » من الثبوت ما لم يشترط السقوط .
رابعها : ما أومأ إليه المحقّق في عبارته المتقدّمة ممّا اختاره جماعة من الأصحاب ، وهو الثبوت في خصوص صورة اشتراط الثبوت .
والروايات الدالّة على حكم الإرث نفياً وإثباتاً كثيرة ، مثل :
رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهماً ، وتسمّي من الأجر ( من الأجل يب ) ما تراضيتما عليه قليلًا كان أو كثيراً ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها ، قال : فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام ، قال : هو أضرّ عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : لأنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدّة وكانت وارثاً ، ولم تقدر على أن تطلّقها إلّا طلاق السنّة « 5 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 492 ، الوسيلة : 309 ، الروضة البهية : 5 / 296 ، مسالك الأفهام : 7 / 468 470 .
( 2 ) المهذّب : 2 / 240 و 243 .
( 3 ) حكى عنه في كشف الرموز : 2 / 157 ومختلف الشيعة : 7 / 235 مسألة 160 .
( 4 ) الإنتصار : 114 .
( 5 ) الكافي : 5 / 455 ح 3 ، التهذيب : 7 / 265 ح 1145 ، الإستبصار : 3 / 150 ح 551 ، الوسائل : 21 / 43 ، أبواب المتعة ب 18 ح 1 وص 47 ب 20 ح 2 .