تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
ما تراضيا عليه إلى أن قال : وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما « 1 » ، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال . والذي يتحصّل من ملاحظة المجموع أنّه في صورة الإطلاق وعدم الاشتراط نفياً وإثباتاً لا يكون بينهما توارث ؛ لأنّ عدم التوارث من حدود المتعة ، ولا منافاة بين ثبوت الزوجية وعدم التوارث ، كما توهّمه أبو حنيفة في مباحثته لمؤمن الطاق ، حيث ذكر أنّ آية الميراث « 2 » تنطق بنسخ المتعة ، فقال مؤمن الطاق : قد ثبت النكاح بغير ميراث ، قال أبو حنيفة : من أين قلت ذاك ؟ فقال مؤمن الطاق : لو أنّ رجلًا من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ثمّ توفّي عنها ما تقول فيها ؟ قال : لا ترث منه ، قال : قد ثبت النكاح بغير ميراث « 3 » . ومنه يظهر عدم ثبوت التوارث في صورة اشتراط السقوط بطريق أولى . إنّما الإشكال والكلام فيما إذا تحقّق شرط الثبوت ، فمقتضى بعض الروايات المتقدّمة كالروايتين الأخيرتين ثبوت التوارث هنا ، كما هو الأشهر على ما في الشرائع « 4 » . بل كاد أن يكون مشهوراً كما في محكيّ الرياض « 5 » . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّه قد اغترّ بهذين الخبرين الأخيرين لمكان اعتبار سنديهما جماعة من المتأخّرين ، منهم الشهيدان « 6 » حتّى قال ثانيهما : إنّه بهما يجاب عن أدلّة الفريقين ؛
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 264 ح 1141 ، الإستبصار : 3 / 149 ح 547 ، الوسائل : 21 / 67 ، أبواب المتعة ب 32 ح 5 . ( 2 ) سورة النساء : 4 / 12 . ( 3 ) الكافي : 5 / 450 ح 8 . ( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 307 . ( 5 ) رياض المسائل : 7 / 30 . ( 6 ) اللّمعة الدمشقيّة : 114 115 ، الروضة البهية : 5 / 296 ، مسالك الأفهام : 7 / 467 470 .