[ مسألة 14 : لا يقع عليها طلاق ]
مسألة 14 : لا يقع عليها طلاق ، وإنّما تبين بانقضاء المدّة أو هبتها ، ولا رجوع له بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
الكثيرة الدالّة عليه المذكورة في كتاب اللّعان ، بل هو من الفروق بين المؤجّل والدائم باعتبار احتياج النفي في الدائم إلى اللعان دون المنقطع ، وممّا ذكرنا يظهر بطلان ما حكي عن الحدائق « 1 » من احتمال اللحوق حتّى مع النفي ؛ لإطلاق مثل الروايات المتقدّمة ، فإنّه غير وجيه قطعاً ، لأنّه يلزم أن يكون المؤجّل أشدّ حكماً من الدائم في ذلك مع كونه أنقص فراشاً منه ، كما لا يخفى .
نعم ، لو نفاه عن إثم مع احتمال كون الولد منه يكون نفيه لغواً ، أي لا ينتفى عنه الولد لا أنّه يأثم ، وينتفي عنه كما قد يتوهّم ؛ لإطلاق ما دلّ على لحوقه به المقتصر في تقييده على المتيقّن ، وهو النفي الذي لم يعلم حاله .
وبالجملة : عدم ثبوت اللعان فيه دون الدائم كما سيأتي « 2 » لا يدلّ على أنّ اللحوق فيه آكد ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في أنّه لا يقع بها طلاق وأنّها تبين بانقضاء المدّة ، أو هبتها على وجه ليس له الرجوع في العدّة أصلًا ، ويدلّ عليه مضافاً إلى وضوح الحكم صحيحة عمر بن أُذينة ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث في المتعة ، قال : فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق « 3 » .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في المتعة : ليست من الأربع لأنّها
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 24 / 173 .
( 2 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، في كتاب اللعان ذ مسألة 4 .
( 3 ) الكافي : 5 / 451 ح 6 ، الوسائل : 21 / 77 ، أبواب المتعة ب 43 ح 2 .