الإطلاق ، فالبلوغ إلى أحد من النصابين يكفي في ثبوت الخمس . غاية الأمر أنّ الدليل فيما إذا بلغ إلى العشرين هي الصحيحة الدالّة على اعتبار النصاب في الكنز « 1 » ، وفيما إذا بلغ إلى المائتين هي الإطلاقات الدالّة على ثبوت الخمس في الكنز مطلقاً « 2 » .
هذا ، ولنرجع إلى حكم صور الكنوز وبيان أنّ الخمس في أيّ منها واجب .
فنقول : قال الشيخ في المبسوط : ويجب أيضاً في الكنوز التي توجد في دار الحرب من الذهب والفضّة والدراهم والدنانير ، سواء كان عليها أثر الإسلام أو لم يكن عليها أثر الإسلام .
فأمّا الكنوز التي توجد في بلاد الإسلام ، فإن وجدت في ملك الإنسان وجب أن يعرّف أهله ، فإن عرفه كان له ، وإن لم يعرفه أو وجدت في أرض لا مالك لها فهي على ضربين : فإن كان عليها أثر الإسلام ، مثل أن يكون عليها سكّة الإسلام فهي بمنزلة اللقطة سواء ، وسنذكر حكمها في كتاب اللقطة ، وإن لم يكن عليها أثر الإسلام أو كانت عليها أثر الجاهلية من الصور المجسّمة وغير ذلك ، فإنّه يخرج منها الخمس ، وكان الباقي لمن وجدها .
وقال في ذيل كلامه : وإذا وجد الكنز في ملك إنسان فقد قلنا : إنّه يعرّف ، فإن قال : ليس لي وأنا اشتريت الدار عرّف البائع ، فإن عرف كان له ، وإن لم يعرف كان حكمه ما قدّمناه « 3 » .
ونظير ذلك قال في محكي الخلاف مع الاختلاف في بعض الفروع ، حيث حكي عنه أنّه أوجب الخمس في الجميع « 4 » ، وقال في باب الخمس من كتاب
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 495 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 495 496 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 1 و 3 و 4 .
( 3 ) المبسوط 1 : 236 237 .
( 4 ) الخلاف 2 : 122 123 مسألة 148 150 .