عشرين ديناراً « 1 » .
فإنّ السؤال وإن لم يكن ظاهراً في السؤال عن الخمس ، بل يحتمل أن يكون المراد السؤال عن الزكاة بتخيّل ثبوت الزكاة في المعدن ، كما ذهب إليه بعض العامّة على ما عرفت « 2 » ، كما أنّ الجواب أيضاً لا يكون ظاهراً في ثبوت الخمس ، إلّا أنّه باعتبار أنّ السائل هو ابن أبي نصر البزنطي الذي هو من أجلّاء الطبقة السادسة من الطبقات التي رتّبناها ، وكان من أرباب الجوامع الأوّليّة المأخوذة من الأُصول الكثيرة المشتملة على الأحاديث المروية عن الصادقين ( عليهما السّلام ) .
ومن المعلوم أنّه لم يكن يخفى عليه مثل هذا الحكم ؛ وهو ثبوت الخمس في المعدن عن الأئمة ( عليهم السّلام ) ، فلا بدّ من أن يكون المراد هو خصوص الخمس ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ سؤاله إنّما كان عن المقدار ، وأنّه هل يعتبر في المعدن نصاب معيّن يعتبر بلوغه في ثبوت الخمس أم لا ؟
ولا مجال لتوهّم كون السؤال فيها عن خصوص النوع المستخرَج من المعدن ، وأنّه هل الخمس ثابت في أيّ نوع ؛ لأنّه مضافاً إلى إباء ظاهر العبارة عن الحمل على ذلك ، خصوصاً بملاحظة قوله : « من قليل أو كثير » يبعّده أنّ ابن أبي عمير كان عالماً بثبوت الخمس في جميع أنواع المعدن بعد صراحة الروايات المرويّة عن الصادقين ( عليهما السّلام ) في عدم الاختصاص بالذهب والفضّة .
وحينئذٍ نقول : بعد ثبوت كون السؤال في هذه الصحيحة عن المقدار ، يفهم أنّ السؤال في الصحيحة الواردة في باب الكنز أيضاً إنّما هو عنه ، خصوصاً بعد قوّة احتمال كونهما صادرتين في مجلس واحد .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 138 ح 391 ، الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 .
( 2 ) في ص 344 .