تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة تقرير بحث السيد البروجردي 366

مساهمون:

صتقرير بحث السيد البروجردي ٣٦٦
فيجب الخمس فيهما بشرط بلوغ كلّ منهما إلى نصابه في الزكاة ، فيشترط في الذهب البلوغ إلى العشرين ، وفي الفضّة البلوغ إلى المائتين ، وفي غيرهما البلوغ إلى أحد الأمرين ؟ وجوه واحتمالات : ربّما يقال في تقريب الوجه الأوّل : إنّ الظاهر اتّحاد نصاب المعدن ونصاب الكنز ، خصوصاً مع كون الراوي للنصاب في المقامين هو البزنطي ، كما عرفت من الصحيحتين ، سيّما مع احتمال كونهما صادرتين في مجلس واحد ، كما نفينا البعد عنه . ومن المعلوم أنّ ظاهر الصحيحة الواردة في باب المعدن « 1 » هو اعتبار البلوغ إلى عشرين ديناراً ، كما وقع التصريح به ، ولم يقع ذكر من النصاب الثابت في الفضّة في باب الزكاة ، فبقرينة اتّحاد العبارتين الواقعتين في المقامين وهي وجوب الخمس فيما يجب في مثله الزكاة يستفاد أنّ النصاب الثابت في الكنز أيضاً إنّما هو عشرون ديناراً عيناً أو قيمة . هذا ، ولكن ذلك إنّما على تقدير ثبوت كون نصاب المعدن هو العشرون ، مع أنّه يمكن المناقشة فيه وإن وقع التصريح به في الصحيحة الواردة في المعدن ولم يقع التعرّض لنصاب الفضّة بأنّه يحتمل أن يكون ذكر العشرين من باب المثال ، والغرض بلوغ النصاب المعتبر في باب الزكاة أعمّ من العشرين والمائتين . هذا ، ولكن الإنصاف أنّه لا يمكن استظهار شيء من الأمرين من الصحيحة الواردة في باب المعدن ، وأنّه هل للعشرين خصوصيّة ، أو أنّ ذكره من باب المثال حتّى يستفاد بقرينة الاتحاد حكم المقام ، ومع عدم ثبوت الظهور لا بدّ من إعمال القواعد ، وهي تقتضي في المقام وجوب الرجوع إلى الإطلاقات الواردة في الكنز ؛ لأنّه فيما إذا كان الدليل المقيّد مجملًا من حيث الدلالة لا محيص عن الرجوع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 4 ح 1 .